[ 1 ] والأحوط الاقتصار على النجاسة الحاصلة بالمشي على الأرض النجسة دون ما حصل من الخارج .
شرح
عن فضالة بن أيوب ، وصفوان بن يحيى ، عن عبد اللَّه بن بكير ، عن حفص بن أبي عيسى ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : إنّي وطئت عذرة بخفي ومسحته حتّى لم أر فيه شيئا ما تقول في الصلاة فيه ؟ فقال : لا بأس ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 32 ، حديث 6 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1047 ..
فإنّها تدل على أن المناط في ترتّب آثار الطاهر عدم رؤية القذر لا عدم بقائه هذا ، ولعلّ المراد من الأثر هو العين لا المقابل لها ، فتأمّل .
[ 1 ] وهل الحكم مختص بالنجاسة الحاصلة من الأرض أم يعم ما هو الحاصل من غيرها ؟ وجهان ، بل قولان ، من أن ظاهر مورد الأخبار المذكورة هو السؤال عن النجاسة الحاصلة منها ومن إطلاق الجواب بقولهم ( ع ) : ( إن الأرض يطهر بعضها بعضا ) ، وقد تقرّر أيضا أن المورد لا يخصص الحكم .
ويؤيّده ما رواه الشيخ ( ره ) بالإسناد المتقدّم مرارا عن عمّار بن موسى ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ( في حديث طويل ) ، وعن الرجل يتوضأ ويمشي حافيا ورجله ( ورجليه خ ل ) رطبة ، قال : إن كانت أرضكم مبلَّطة أجزأكم المشي عليها ، وقال :
أمّا نحن فيجوز لنا ذلك لان أرضنا مبلَّطة يعني مفروشة بالحصى ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 32 ، حديث 8 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1048 ..
فإن الظاهر أن المراد من التوضؤ هو الاستنجاء وتنجس رجله بعين البول أو الغائط وإلَّا فماء الاستنجاء طاهر ، كما تقدّم ، فيشمل ما لو تنجس رجله قبل