تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
ويمكن تأييد الوجه الثاني ، أعني كون وجه الطهارة استهلاك الأجزاء بهذا الخبر وجه التأييد أن قوله ( ع ) : ( إن الأرض . . إلخ ) تعليلا للحكم بعدم البأس عن عذرة يابسة أصابت ثوبه ( ع ) لا يناسب مع فرض بقاء العذرة على عنوانها الأوّل وإنّما يناسب إذا تغيّرت وتبدّلت بالتراب ، غاية الأمر أن هذا التبدل منشأه كثرة المشي واختلاط أجزائها بأجزاء الأرض حتّى صارت مستحيلة إلى التراب فلا بأس بإصابتها الثوب . نعم ، يمكن أن يكون قوله : فأصابت ثوبه ، راجعا إلى العذرة اليابسة اللاصقة تحت قدمه بعد المشي فأصابت ثوبه فتكون مستحيلة بالمشي فحينئذ تسميتها بالعذرة باعتبار ما كان مجازا فتكون دالة على أن المشي صار سببا لهذه الاستحالة فتكون الأرض يطهر بعضها بعضا . الرابعة - ما رواه أيضا عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن المعلَّى بن خنيس ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الخنزير يخرج من الماء فيمرّ على الطريق فيسيل منه الماء وأمرّ عليه حافيا ، فقال : أليس ورائه شيء جاف ؟ قلت : بلى ، قال : فلا بأس إن الأرض يطهر بعضها بعضا . ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 32 ، حديث 2 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1046 .والظاهر دلالتها أيضا على ذلك الوجه . وجه الدلالة إن إصابة قطرات الماء من الخنزير على الأرض يوجب تنجسها فيمشي عليها حافيا فيلصق قدمه التراب المتنجس ثمّ يمشي على