( الثالث ) : أن يدار الماء إلى أطرافها مبتدءا بالأسفل إلى الأعلى ثمّ يخرج الغسالة المجتمعة ثلاث مرّات .
( الرابع ) : أن يدار كذلك لكن من أعلاها إلى الأسفل ثمّ يخرج ثلاث مرّات ، ولا يشكل بأن الابتداء من أعلاها يوجب اجتماع الغسالة في أسفلها قبل أن يغسل ومع اجتماعها لا يمكن إدارة الماء في أسفلها وذلك لأنّ المجموع يعد غسلا واحدا ، فالماء الذي ينزل من الأعلى يغسل كل ما جرى عليه إلى الأسفل وبعد الاجتماع يعد المجموع غسالة ، ولا يلزم تطهير آلة إخراج الغسالة كل مرّة وإن كان أحوط ويلزم المبادرة إلى إخراجها عرفا في كل غسلة لكن لا يضر الفصل بين الغسلات الثلاث والقطرات التي تقطر من الغسالة فيها لا بأس بها ، وهذه الوجوه تجري في الظروف الغير المثبتة أيضا وتزيد بإمكان غمسها في الكر أيضا ، وممّا ذكرنا يظهر حال تطهير الحوض أيضا بالماء القليل .
شرح
الثالث والرابع : أن يدير الماء بأطرافه حين الشروع في غسله أمّا من الأعلى إلى الأسفل أو العكس .
ولا فرق في ذلك بين الإناء الكبير والصغير كل ذلك لإطلاق رواية عمّار ، ومنها يستفاد أيضا عدم ورود الإشكال في طهارة أسفل الإناء مع اجتماع الغسالة فيه فإن قوله ( ع ) : ( يصب فيه الماء فيحرّك ثمّ يفرغ منه ذلك ) ظاهر في أن الإفراغ ثلاث مرّات يوجب طهارة المحل الأسفل أيضا وإلَّا لكان اللَّازم التنبيه على عدم طهارته مع أن المفروض أن هذا البيان مسبوق بالسؤال عن كيفية التطهير .
ولولا إطلاق الرواية لكان للإشكال في القسم الثاني والثالث مجال