يطهر ظاهره بالقليل وباطنه أيضا إذا وضع في الكثير فنفذ الماء في أعماقه .
مسألة 35 - اليد الدسمة إذا تنجست تطهر في الكثير والقليل إذا لم يكن لدسومتها جرم وإلَّا فلا بدّ من إزالته أوّلا ، وكذا اللحم الدسم والألية فهذا المقدار من الدسومة لا يمنع من وصول الماء .
شرح
يطهر ظاهره بصب الماء عليه أو وضعه في الكثير ، وامّا باطنه بمعنى أعماقه أو طرفه الداخل فيطهر أيضا ، أمّا بصب الماء حتّى يمتلئ ثمّ الصبر حتّى يصل الماء الطاهر إلى أعماقه ، ثمّ تفريغه وهكذا ثلاثا ، وامّا بوضعه في الكثير حتّى ينفذ فيه الماء .
والأحوط ، بل الأقوى ، التثليث أيضا لأنّه إناء نجس ، لعدم الفرق بين كونه طاهرا ثمّ تنجس أو كونه مصنوعا نجسا في شمول إطلاق الدليل ، فراجع رواية عمّار المتقدّمة في المسألة الخامسة وتأمّل فيها .
( مسألة 35 ) اليد الدسمة إذا تنجست يمكن تطهيرها قبل زوال الدسومة بخلاف ما إذا تنجست ثمّ دسمت فإنّه لا بدّ من زوالها لعدم العلم بنفوذ النجس في الأول زائدا على الظاهر وعدم العلم بزوالها قبل إزالتها في الثاني ، ولا يلزم إزالتها من غير فرق بين كون جرم الدسومة عليها وعدمه لما ذكرنا من عدم تنجس بشرة اليد ولا أقل من عدم العلم حينئذ .
فما يظهر من الماتن ( ره ) من التقييد في هذه المسألة حيث قال : ( اليد الدسمة إذا تنجست تطهر في الكثير والقليل إذا لم يكن لدسومتها جرم وإلَّا فلا بدّ من إزالته ) ( انتهى ) . لم يظهر لنا وجهه فإن الجرم المفروض وجوده كان أوّلا ثمّ عرض النجاسة فلا ينفذ النجاسة في باطن الدسومة إلَّا إذا كان مفروض كلامه