تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
مسألة 10 - إذا كان عنده مقدار من الماء لا يكفي إلَّا لرفع الحدث أو لرفع الخبث من الثوب أو البدن تعيّن رفع الخبث ويتيمم بدلا عن الوضوء أو الغسل والأولى أن يستعمله في إزالة الخبث أوّلا ثمّ التيمم ليتحقّق عدم الوجدان حينه .
شرح
الأثر كل ذلك لقاعدة الميسور وإطلاق الأدلة . إن قلت : إن فرض الماتن ( ره ) بالنسبة إلى المحل المتنجس قبل صب الغسلة الأولى وبعد زوال العين يتنجس محل آخر بملاقاة هذه الغسالة وهما متساويان فلا ترجيح لاعتبار الأوّل دون الثاني فلا يجب الغسلة الأولى حينئذ . قلت : الظاهر إن محل المتنجس بعد زوال العين أشد نجاسة من النجاسة الحاصلة بملاقاة هذه الغسلة لمحل آخر لحصول الخفة بنفس صب الماء ، والمفروض أن هذا الماء قد لاقى موضعا آخر وصار نجسا بنجاسة أخف فيدور الأمر بين بقاء الأشد وحصول الأخف فيتعين الثاني . ( مسألة 10 ) إذا كان عنده مقدار من الماء لا يكفي إلَّا لرفع الحدث أو الخبث فالظاهر وجوب رفع الخبث والتيمم لرفع الحدث لأنّ للثاني بدلا بخلاف الأوّل ، ولأنّ ظاهر الخطاب في قوله تعالى : « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ . . » الآية ( 1 )( 1 ) المائدة / 6 .، هو بالنسبة إلى الواجدين لسائر الشرائط من طهارة البدن واللباس وإباحة المكان وغير ذلك وليس متوجها إلى مطلق المكلَّف ، سواء كان واجدا لها أو فاقدا ، وكذا قوله تعالى : « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا » ( 2 )( 2 ) المائدة / 6 .، ظاهر في عدم الوجدان لخصوص الوضوء أو الغسل بعد الفراغ عن تحقّق سائر الشرائط