تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
مسألة 2 - كل مشكوك طاهر ، سواء كانت الشبهة لاحتمال كونه من الأعيان النجسة أو لاحتمال تنجسه مع كونه من الأعيان الطاهرة ، والقول بأن الدم المشكوك كونه من القسم الطاهر أو النجس محكوم بالنجاسة ضعيف . نعم ، يستثنى ممّا ذكرنا الرطوبة الخارجة بعد البول قبل الاستبراء بالخرطات أو بعد خروج المني قبل الاستبراء بالبول فإنّها مع الشك محكومة بالنجاسة .
شرح
في مسألة نجاسة الكلب والخنزير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن لحم الكلب ، فقال : هو مسخ ، قلت : هو حرام ؟ قال : هو نجس ، أعيدها ثلاث مرّات كل ذلك يقول هو نجس ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 1 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1014 .. تقريب الاستدلال أنّه ( ع ) أجاب أوّلا بأنّه مسخ فتوهم السائل أنّه يترتّب عليه حرمة لحمه فقط ، ولذا قال : قلت له : هو حرام ؟ فنسبه ( ع ) بأنّه يترتّب على كونه مسخا النجاسة أيضا لا الحرمة فقط ، ولكن الذي يسهل الخطب ، مضافا إلى ضعف السند وعدم العمل من الأصحاب بحيث يكون جابرا ، أن المسوخ على ما روى لم تبق إلَّا ثلاثة أيام ، فتأمّل . والأحوط الاجتناب خصوصا عن المسوخ خصوصا عن القرد خروجا عن المخالفة ، وإلَّا فالأقوى هو الطهارة في جميع ما ذكرنا من عدم قيام دليل صالح للاستدلال . ( مسألة 2 ) مقتضى القاعدة ، كما مرّ مرارا ، أن ما شك في نجاسته من الحيوان واحتمل طهارته هو الحكم بالطهارة ، سواء كان ذلك باعتبار احتمال كون الشيء من الأعيان النجسة أم لا ، بعموم قوله ( ع ) في موثقة عمّار : ( كل شيء