شرح
وبعد إلقاء الخصوصية من المنجس والمتنجس في نظر العرف تكون معارضة لما يدل على تنجس المائعات .
مثل ما رواه محمّد بن يعقوب الكليني ( ره ) عن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن علي بن النّعمان ، عن سعيد الأعرج ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الفأرة والكلب يقع في السمن والزيت يخرج منه حيّا ، قال : لا بأس بأكله ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 43 ، حديث 5 من أبواب الأطعمة المحرّمة ج 16 ، ص 375 ..
لكنّها مع تفرّد سعيد بنقله ومع سقوط لفظ الكلب فيما نقل عن الشيخ ( ره ) لا تقاوم الأخبار المتقدّمة التي يمكن ادعاء تواترها فلا شبهة في أن المياه المضافة تنجس بمجرد ملاقاة النجاسة من غير فرق بين القليل والكثير ، ولعلّ هذا الحكم كان مسلما بين الأصحاب أيضا .
قال الشيخ ( ره ) في النّهاية بعد بيان عدم جواز استعمال المياه المضافة في شيء من الطهارة ولا في إزالة النجاسة : ولا بأس باستعمالها في الشراب وغيره ما لم يقع فيها شيء من النجاسة ، فإن وقع فيها شيء من النجاسة فلا يجوز استعمالها على حال إلَّا عند الضرورة والخوف من تلف النفس ( انتهى ) .
وقال في الغنية فكل ماء استحق إطلاق هذا الاسم ولم يخالطه نجاسة فإنّه طاهر مطهّر بلا خلاف ( انتهى ) . يدل بمضمونه على انّه إذا خالطه نجاسة لا يكون طاهرا ولا مطهّرا .