تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
الزعفران فهو أيضا مضاف إلى طاهر ومضاف سلبته الإضافة إطلاق اسم الماء وهو على ضربين ، مضاف إلى طاهر ومضاف إلى نجس ، فأمّا المضاف إلى طاهر كماء الورد والزعفران والآس والمرق وما أشبه ذلك فهو طاهر غير مطهّر لا يجوز الوضوء . وقال محمّد بن إدريس في السرائر : والطاهر الذي ليس بطهور ما خالطه جسم طاهر فسلبه إطلاق اسم الماء ، وقد اقتضى إضافته إليه أو اعتصر من جسم أو استخرج منه أو كان مرقا سلبته المرقية إطلاق اسم الماء منه كماء الورد والآس والباقلي وما أشبه ذلك ، فهذا الماء طاهر في نفسه غير مطهر لغيره ( إلى أن قال ) ولا يرفع به نجاسة حكمية بغير خلاف بين المحصلين ، وفي إزالة النجاسة خلاف بين الأصحاب ، والصحيح من المذهب أنّه لا يزول حكمها به ( انتهى ) . وفي إشارة السبق للشيخ علاء الدين ( ره ) بعد تقسيم المياه بالنجس والطاهر قال : وإن كان طاهرا ، فأمّا مضاف بالاعتصار أو الاستخراج فكذلك أو ممّا يمازجه ممّا يضاف إليه من الطاهرات فان تسلبه الإضافة إطلاق اسم الماء عليه جاز استعماله وإلا فلا ( انتهى ) . وحكى العلَّامة ( ره ) القول بعدم جواز إزالة النجاسات بالمضاف عن أبي الصلاح وابن الجنيد أيضا ، نعم حكي عن ابن أبي عقيل عبارة موهمة للجواز عند الضرورة . وكيف كان فلم نجد مخالفا ظاهرا في المسألة إلَّا المرتضى ( ره ) في شرح