شرح
واحد من الرواة إلى واحد من الأصحاب في أخذه بحيث يكون حجّة له فتتبّع .
بل الظاهر إنّ دأبهم كان كذلك حتّى بالنسبة إلى معرفة الإمام الَّذي لا بدّ من معرفته بعد الإمام السابق والظاهر إنّ وجوب المعرفة لم يكن لصرفها ، بل لأجل أخذ الأحكام .
وعليه يحمل ما عنونه الكليني ( ره ) بقوله : « باب ما يجب على الناس عند مضيّ الإمام » وأورد روايات وردت في تطبيق آية النفر على مسألة وجوب النفر إلى البلاد والظاهر لأجل استناد أعمال الأصحاب إلى الإمام فتأمل ، فراجع ( 1 )( 1 ) راجع أصول الكافي ، ج 1 ، ص 378 ، طبع الآخوندي ..
وروى الكليني عليه الرحمة ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن ابن أبي نجران ، عن عيسى بن عبد الله بن عمر بن أبي طالب عليه السّلام ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : قلت له : إن كان كون - ولا أراني الله - فمن أئتمّ ؟ فأومأ إلى ابنه موسى ، قال : قلت : فان حدث بموسى حدث فبمن أئتمّ ؟
قال : بولده ، قلت : فان حدث بولده حدث وترك أخاً كبيراً وابناً صغيراً فبمن أئتمّ ؟ قال : بولده ، ثم واحداً فواحداً ( وفي نسخة الصفواني ( 2 )( 2 ) أحد الكاتبين للكافي وهو : محمّد بن أحمد بن عبد اللَّه بن قضاعة بن مهران الجمّال الصفواني نزيل بغداد ، وكان تلميذه الخاصّ به يكتب كتابه ( الكافي ) وأخذ عنه العلم والأدب ، وأجاز الكليني له في قراءة الحديث ( مقدّمة أصول الكافي طبع الآخوندي ) والآخر النعماني وهو : محمّد بن إبراهيم بن جعفر الكاتب النعماني المعروف بابن زينب وكان خصّيصاً به يكتب الكافي ( المصدر ) .ثم هكذا أبداً ) ( 3 )( 3 ) أصول الكافي ، باب إثبات الإمامة في الأعقاب إلخ ، حديث 5 ، ص 286 ..