شرح
والقواعد المضبوطة في هذه العلوم فليكن المقام من هذا القبيل ( ويرد ) عليه :
أولًا : انصراف الإطلاقات - كما أشرنا إليه - من التعبير بأهل الذكر أو العلم أو العلماء أو الفقهاء عن الأموات فإنّ موارد صدور كلّ واحد من هذه التعابير إنّما هي الأحياء ، غاية الأمر إلغاء الخصوصيّة بالنسبة إلى الزمان والمكان لا بالنسبة إلى الأحياء .
ثانياً : بالفرق بأنّ العلوم المذكورة ونحوها باقية تحت القواعد الكليّة والضوابط المعيّنة غالباً بخلاف المقام لتجدّد الموضوعات المستلزم لتجدّد الأحكام ولزوم تطبيق كثير من المصاديق على الكلَّيات على الفقيه بحيث لو لم يطبّقه لبقي الجاهل متحيراً .
ويشهد لما ذكرنا من الفرق ما ذكروه في الأصول من انّ من شرط تحقّق الإجماع كون المجمعين من أهل عصر واحد وذكروا عدم قادحيّة خلاف من انقرض عصره معلَّلين بأنّ الميّت لا رأي له .
ويشهد له أيضاً ما ورد في غير واحد من الروايات بحيث يظهر كون الأمر مرتكزاً عندهم من السؤال عمّن يرجع إليه عند عدم تمكَّنهم من لقاء إمامهم وتقريرهم عليه السلام لهم على ذلك بإرجاعهم إلى الأحياء من الرواة بأشخاصهم وأعيانهم الذين كانوا أحياء في زمن الإرجاع مثل :
العمري ( 1 )( 1 ) الوسائل ، باب 4 ، حديث 4 من أبواب صفات القاضي ..