شرح
وهذا يفتح من الصلاة أبواباً كثيرة .
فإنّ قوله عليه السلام : ( وهذا يفتح من الصلاة أبواباً كثيرة ) أوضح شاهد على ما قلناه من كون الملاك فهم المخاطب ، وحيث إنّ مثل هذا العمل من النبي صلى الله عليه وآله إذا عرض على ذريّته المعصومين عليهم السلام يفهمون منه أموراً كثيرة ويستنبطون أبواباً من العلوم في الصلاة بخلاف غيرهم من عادي الناس حيث أنّهم لا يفهمون إلَّا جواز حكّ النخامة حال الصلاة وأضف إليه جواز التخطي والمشي لذلك ثم الرجوع إلى المحلّ الأوّل وأضف إليهما عدم بطلان الصلاة بمجرّد حكّ النخامة ودفنها لعدم كونه منافياً للموالاة مثلًا اللَّهم إلَّا أوحدي من العلماء ( 1 )( 1 ) كالسيّد الجليل نادرة الخلف وبقيّة السلف المؤيّد بالألطاف الخفيّة والجليّة السيّد مهدي القزويني ابن أخت السيّد الأجلّ السيّد محمد مهدي المعروف ب ( بحر العلوم قدّس سرّه ) ، حيث ألَّف رسالة مسمّاة ب ( نزهة الألباب في شرح حديث ابن طاب ) وكتب في آخرها : وكان الفراغ من تأليفها صبيحة يوم الاثنين خامس عشر شهر محرم الحرام من شهور السنة الثامنة والستّين بعد الألف والمأتين على يد مصنفها الراجي عفو ربّه الغني محمّد بن الحسن المدعوّ بمهدي الحسيني الشهير بقزويني ، انتهى .
وقد أقدم على طبعها سماحة الحجّة ذو الفضائل الجمّة المتصدّي لمكتبة المدرسة المباركة الفيضيّة بقم صانها اللَّه عن التهاجم ، دامت بركاته سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة بعد الألف من الهجرة النبويّة 1381 ، وقد استخرج منها ثمانين باباً ، أحد وأربعين في الأصول وتسعاً وثلاثين في الفروع ليوافق لفظة ( كثيرة ) الواقعة في المرسلة المذكورة كي يوافق قوله تعالى : « « لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ » المفسّرة في بعض الأخبار بالثمانين ، وأمّا احتمال كون النسخة : قال الصدوق بدل قال الصادق ، فسخيف جدّاً لعدم اصطلاح هذه اللفظة في الفقيه ، كما لا يخفى على المراجع ..