تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
مسألة 1 - يجب على كلّ مكلَّف في عباداته ومعاملاته أن يكون مجتهداً أو مقلَّداً أو محتاطاً .
شرح
نتعرّض لمدارك مسائل الاجتهاد والتقليد بعد الفراغ من شرح ما أودعه الماتن عليه الرحمة والرضوان والحمد لله الذي وفّقنا لإتمامه مع قصور الباع وقلَّة الفهم ممّا أودعه القمقام آية الله في الأنام الفقيه الجامع السيّد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي ( 1 )( 1 ) المتوفّى 1337 من الهجرة النبوية القمريّة على هاجرها آلاف الثناء والتحيّة .أعلى الله مقامه وحشره الله مع أجداده الطاهرين . فالآن حان وقت العمل بما وعدنا بفضل من الله ورحمة منه - بمقتضى إنّ المؤمن إذا وعد وفى . لكن الوفاء من مقتضيات الإيمان الَّذي هدانا الله تعالى إليه بفضله وكرمه ومنه فله الحمد والمنّة فإنّه أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين . فنقول - بعون الله الملك المستعان - : قال الماتن رحمه الله : ( مسألة 1 ) : يجب إلخ ، أقول : في هذه المسألة جهات من البحث : ( الأولى ) : الظاهر إنّ المراد من الوجوب ، العقلي لا الشرعي ، وإلَّا لزم الدور ، فانّ المفروض حينئذ ، إنّ هذا الوجوب من المسائل الفقهيّة الَّتي يجب فيها أحد الأمور الثلاثة من الاجتهاد أو التقليد أو الاحتياط فلو وجب أحدها بهذا الوجوب فهو الدور المصرح ( وبعبارة أخرى ) يكون عين هذا الحكم من المعاملات بالمعنى الأعم التي يجب فيها أحد المذكورات اللهم إلَّا أن يقال إنه على نحو القضيّة الطبيعيّة لا مانع من شموله لنفسه .