تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
( ثانيها ) عدمها مطلقا ( ثالثها ) التفصيل بين الأعمال السابقة فتصحّ واللَّاحقة فلا تصحّ . وهنا احتمال رابع ، وهو التفصيل بين الطهارة والحلَّيّة بترتّب آثار الثاني دون الأوّل بجعل الذبح بغير الحديد بمنزلة العقد ولكن كانت النجاسة مستلزمة للحرمة والمفروض الحكم بالنجاسة فاللازم الحكم بالحرمة أيضا . وأبعد الاحتمالات ، الثاني ، فإنّه إذا فرض قيام الحجّة على الحكم فعمل به فلا وجه للإعادة وإلَّا يلزم إعادة العبادات غالبا عند موت المجتهد السابق للعلم الإجمالي بالاختلاف بين السابق واللاحق في كثير من الفروع ، فيلزم الحرج الشديد والعسر الأكيد . وأقربها الثالث ، لما ذكرنا . وأما الثاني فهو وإن كان له وجه بعيد لكنّه لا يخلو عن مناقشة . هذا ، وقد يوجّه الثاني بكون مقتضى القاعدة في الأحكام الظاهريّة ، عند كشف الخلاف عدم الأجزاء إلَّا ما خرج بالدليل . وفيه إنّ المقام ليس من باب كشف الخلاف بل من تبديل رأي إلى آخر ولا ترجيح لأحدهما على الآخر كي يجعل الثاني كاشفا عن خلاف الأوّل فلم لا يكون بالعكس ؟ ( ودعوى ) سقوط فتوى الميّت عن الحجّيّة بالمعارضة فلا يكون للمكلَّف حجّة على الاجتزاء بالأعمال السابقة ( مدفوعة ) بأنّه يكفي فيها وجودها حين العمل ولا يلزم بقائها أبد الدهر ، وليس المقام من قبيل خبر الواحد المنكشف خلافه بآخر ، إذ الكلام هناك أيضا كما هنا .
مدارك العروة — صفحة 190 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي