وأمّا إذا قلَّد من يقول بطهارة شيء كالغسالة ثم مات وقلَّد من يقول بنجاسته ، فالصلوات والأعمال السابقة محكومة بالصحّة وإن كانت مع استعمال ذلك الشيء ، وأمّا نفس ذلك الشيء إذا كان باقيا فلا يحكم بعد ذلك بطهر .
وكذا في الحليّة والحرمة ، فإذا أفتى المجتهد الأول بجواز الذبح بغير الحديد مثلا ، فذبح حيوانا كذلك ، فمات المجتهد وقلَّد من يقول بحرمته ، فان باعه أو أكله حكم عليه بصحّة البيع وإباحة الأكل .
وأما إذا كان الحيوان المذبوح موجودا فلا يجوز بيعه ولا أكله وهكذا .
شرح
في حكم التقليد اللاحق وإن كان ظاهر عبارة الماتن رحمه الله يوهم خلاف ذلك حيث ذكره رحمه الله بقوله : ( وأمّا إذا قلَّد . . إلخ ) الظاهر في التفصيل في المسألة وليس كذلك بل هي من مصاديق الحكم الكلَّي الأوّل المذكور بقوله ( ره ) : إذا قلَّد من يكتفي بالمرّة . . إلخ .
نعم ، قد يشكل الحكم في الحيوان المذبوح في مفروض المسألة ، لإمكان دعوى كون الذبح الكذائي - بمنزلة العقد أو الإيقاع - مؤثّر في الحلَّيّة المطلقة .
وللتأمّل في المسألة مجال ، بل قد يستشكل ( 1 )( 1 ) المستشكل هو سماحة الحجّة الآية المعروف بالقدس والتقوى الحاج آقا حسين الطباطبائي القمي ( قدس سره ) المتوفّى سنة 1366 ه . ق ، فإنّه قال في تعليقته على المتن : في الفروع المذكورة في هذه المسألة تأمّل ، نعم لا تعاد الصلاة في مثل مسألتي التسبيحات والغسالة المستعملة إذا كان استعمالها في غير الطهور ، انتهى .أصل الحكم في الفروع المذكورة من أوّلها إلى آخرها .
أقول : في المسألة مطلقا وجوه ثلاثة : ( أحدها ) البناء على الصحّة مطلقا