تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

الشبهة الثانية : استحالة إعادة البدن الفاني بعينه

منصور : لو فرض ان البدن الأخروي كان هو البدن الدنيوي بعينه ، وجب أن يحتوي على جميع خصائصه ومشخصاته ، ومنها الزمان وجميع الشرائط التي لها دور أساسي في إيجاده ، من قبيل مراحل التكوين ونمو النطفة وما إلى ذلك ، في حين انه يستلزم ذلك " إعادة المعدوم " وقد ثبتت استحالته . ناصر : إنّ طريقة تكوين البدن وأسبابه وشرائطه غير منحصرة بالنحو الدنيوي ، بل قد يتمّ تكوينه بطريقة أخرى ، وان عينية البدن الأخروي للدنيوي تكون بسبب اتحاد أجزائهما الأصلية ووجودها في كلا البدنين ، ولكن هذين البدنين متشابهان من ناحية الهيئة والصورة لا أن أحدهما عين الآخر ليلزم منه محذور إعادة المعدوم . ( 1 ) الشبهة الثالثة : اتحاد بدن الآكل والمأكول منصور : لو كان المعاد الجسماني يعني العودة بأجزاء هذا البدن المادّي العنصري والدنيوي ، وفرضنا أن إنساناً أكل إنساناً آخر ، وصار المأكول جزءاً من الآكل ، أو أن أجزاء الميت تلاشت وتحوّلت إلى تراب وأملاح ، ثم انتقلت عن طريق الأطعمة أو النطفة إلى بدن إنسان آخر ، ثم بواسطة هذا البدن
هامش
1 - قال تعالى : ( أوليس الّذي خلق السّماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم ) ؛ يس ( 36 ) : 81