منها البدن ويعبّر عنها أحياناً ب " الأجزاء الأصلية " أو في بعض الروايات ب
" الطينة " أو " عَجب الذّنَب " تبقى من دون ان يمسّها سوء ، فقد روي عن الإمام الصادق
( عليه السلام ) انه سئل عن الميت يبلى جسده ؟ قال ( عليه السلام ) : " نعم ، حتّى لا يبقى منه
لحم ولا عظم إلا طينته التي خلق منها ، فإنها لا تبلى ، بل تبقى في القبر مستديرة
حتى يخلق منها كما خلق أوّل مرّة " . ( 1 ) وعن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " كل ابن آدم يأكله
التراب ، الا عجب الذّنَب ، منه خلق وفيه يركّب " . ( 2 )
منصور : ولكن مع افتراض عدم فناء اجزاء البدن إلا انها تتفسّخ وتصبح
رميماً فتفقد قابليتها واستعدادها للحياة ، فكيف تستعيد حالتها الأولى ؟ ( 3 )
ناصر : ان الذي خلقها من العدم ، قادر على إعادتها إلى صورتها الأولى ، ( 4 )
فان الاستعداد والقابلية الموجودة في الأجزاء الأصلية لا يعتريها الفناء أبداً ،
أفلا ترى كيف يعيد الله الحياة إلى الأشجار في فصل الربيع بعد موتها في فصل
الشتاء . ( 5 )
هامش
1 - الكافي ، ج 3 ، ص 251
2 - الفصل لابن حزم ، ج 4 ، ص 69
3 - ( وضرب لنا مثلا ونسي خلقه ، قال من يحيي العظام وهي رميم ) ؛ يس ( 36 ) : 78
4 - قال تعالى : ( قل يحييها الّذي أنشأها أوّل مرّة وهو بكلّ خلق عليم ) ؛ يس ( 36 ) : 79
5 - قال تعالى : ( وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزّت وربت وأنبتت
من كلّ زوج بهيج ، ذلك بأنّ الله هو الحقّ وأنّه يحيي الموتى وأنّه على كلّ شيء
قدير ) ؛ الحج ( 22 ) : 5 و 6
وقال أيضاً : ( والله الّذي أرسل الرّياح فتثير سحاباً فسقناه إلى بلد ميّت ، فأحيينا به
الأرض بعد موتها كذلك النشور ) ؛ فاطر ( 35 ) : 9