الطيّبة ، ومتعلقة به في فاعليتها ، ولكن البدن المثالي البرزخي أو الأخروي
معلول للنفس ومظهرها في قوس الصعود ، ولصفات الإنسان وملكاته أثر في
شكله وكيفيته :
1 - البدن المادي الدنيوي والعنصري ، وهو هذا الذي نشاهده والمؤلف من
الأعضاء والاجزاء المادية ، والذي يحتوي على خلايا دائمة التبدّل والتحلل ،
وهو البدن الذي يتلاشى ويفنى بالموت وتنقطع علاقته بالروح .
2 - البدن المثالي البرزخي وهو المتجرّد تجرداً ناقصاً ومتوسطاً ، اي يحتوي
على أحكام المادّة من اللون والطول والعرض والعمق والشكل والرائحة
والحواس الظاهرة " الباصرة والذائقة ونحوهما " والباطنة " الواهمة والمتصرفة
ونحوهما " ، إلا أنه ليس من سنخ المادّة ، وهو البدن الذي يتجلى في عالم الرؤيا ،
ويتجول به الإنسان في نومه ، فيذهب إلى مختلف الأماكن ، ويرى ويسمع
ويعمل ويشعر باللّذة والحزن ، في حين ان بدنه المادّي ملقى على السرير ، وهذا
البدن المثالي مظهر النفس ، ولا يعتريه الموت ؛ لعدم كونه مادّياً ، ويظل موجوداً
بعد الموت وفي عالم البرزخ ، وبه سيواجه منكراً ونكيراً في القبر ، وان النوم
نموذج من عالم البرزخ ، قال تعالى : ( الله يتوفى الأنفس حين موتها والّتي لم
تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل
مسمّى ) . ( 1 )
طبعاً ان ظهور عالم البرزخ أقوى وأشد من النوم ؛ لانقطاع علاقة الروح
هامش
1 - الزمر ( 39 ) : 42