تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
الكبرى ، يتم احياء الانسان المركّب من الروح والبدن ثانية بقدرة الله . وهذا هو الحق ، اي أن المعاد جسماني وروحاني ، فبعد ان ثبت ان روح الانسان مجردة ولا تفنى بالموت ، لا يبقى معنى لحصر المعاد في الجسماني بمعنى ادراك الأمور الخيالية والجزئية . كما أنه بعد ان ثبت ان مراتب قوس صعود النفس ، تكاملية وبنحو اللبس بعد اللبس ، وليس بنحو الخلع واللبس ، لا يبقى معنى لحصر المعاد بالروحاني والعقلي المحض فقط ، وحصر ادراك النفس في تلك النشأة للأمور الكلية والعقلية ؛ إذ تقدّم أنّ للإنسان في قوس الصعود ثلاث مراتب : من الإدراك : الحسّية والخيالية والعقلية ، وكلها مجرّدة . هذا مضافاً إلى أنه يلزم من حصر المعاد بالروحاني ، عدم وجود معاد للذين لم يصلوا في نشأة الدنيا إلى مرتبة التعقّل الكامل ، وهم أكثر الناس .

كيفية المعاد الجسماني

منصور : كيف يعقل المعاد الجسماني الملازم لإدراك الجزئيات والحركات ، بعد فناء البدن والقوى المدركة للجزئيات ، والقوى المحرّكة الحالّة فيه ؟ ! ناصر : طبقاً لرأي بعض الفلاسفة ومنهم صدر المتألهين الشيرازي ( قدس سره ) ان للانسان ثلاثة أبدان طولية هي : البدن المادّي العنصري ، والبدن المثالي البرزخي ، والبدن المثالي الأخروي ، وهذا لا يعني أنها ثلاثة أبدان مستقلة ومنفصلة عن بعضها وفي عرض بعضها ، بل إن النفس في الطبيعة ثمرة البدن
من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين — صفحة 253 | الشيخ المنتظري