الكبرى ، يتم احياء الانسان المركّب من الروح والبدن ثانية بقدرة الله .
وهذا هو الحق ، اي أن المعاد جسماني وروحاني ، فبعد ان ثبت ان روح
الانسان مجردة ولا تفنى بالموت ، لا يبقى معنى لحصر المعاد في الجسماني بمعنى
ادراك الأمور الخيالية والجزئية .
كما أنه بعد ان ثبت ان مراتب قوس صعود النفس ، تكاملية وبنحو اللبس
بعد اللبس ، وليس بنحو الخلع واللبس ، لا يبقى معنى لحصر المعاد بالروحاني
والعقلي المحض فقط ، وحصر ادراك النفس في تلك النشأة للأمور الكلية
والعقلية ؛ إذ تقدّم أنّ للإنسان في قوس الصعود ثلاث مراتب : من الإدراك :
الحسّية والخيالية والعقلية ، وكلها مجرّدة .
هذا مضافاً إلى أنه يلزم من حصر المعاد بالروحاني ، عدم وجود معاد للذين
لم يصلوا في نشأة الدنيا إلى مرتبة التعقّل الكامل ، وهم أكثر الناس .
كيفية المعاد الجسماني
منصور : كيف يعقل المعاد الجسماني الملازم لإدراك الجزئيات والحركات ،
بعد فناء البدن والقوى المدركة للجزئيات ، والقوى المحرّكة الحالّة فيه ؟ !
ناصر : طبقاً لرأي بعض الفلاسفة ومنهم صدر المتألهين الشيرازي ( قدس سره ) ان
للانسان ثلاثة أبدان طولية هي : البدن المادّي العنصري ، والبدن المثالي
البرزخي ، والبدن المثالي الأخروي ، وهذا لا يعني أنها ثلاثة أبدان مستقلة
ومنفصلة عن بعضها وفي عرض بعضها ، بل إن النفس في الطبيعة ثمرة البدن