تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
بعد الفناء بنفسه وعينه ليلزم منه محذور إعادة المعدوم ، فان الصورة السابقة متشخصة بالزمان السابق ، والزمان السابق لا يقبل الرجوع .

الشبهة الثانية : استبعاد المعاد

منصور : إنّ ما قلته يثبت الإمكان الذاتي لأصل المعاد ، في حين أن المراد إثبات ضرورة تحقق المعاد ، وتحقق كل ممكن بالإضافة إلى الامكان الذاتي ، مشروط بقدرة الفاعل ، فكيف يمكن لله ان يحيي جميع الموجودات الميّتة بحياة جديدة وخلق جديد ؟ ! ناصر : تنشأ هذه الشبهة من تصور محدودية قدرة الله ، في حين ان صفات الله الكمالية ومنها قدرته ، عين ذاته ، فكما ان ذاته غير متناهية فكذلك صفاته ، وعليه لا يكون إحياء الموتى أشدّ على الله من خلق السماوات والأرض وخلق الانسان من العدم ( 1 ) وبضميمة البراهين الماضية تثبت ضرورة المعاد .

الشبهة الثالثة : عدم اتضاح الغاية من المعاد

منصور : إذا لم يكن هناك هدف وغاية من إحياء الموتى ، كان ذلك منافياً لحكمة الله تعالى ، وان كان في إحيائهم هدف راجع إلى الله لدفع نقص فيه ، كان
هامش
1 - ( كما بدأنا أوّل خلق نعيده وعداً علينا إنّا كنّا فاعلين ) ؛ الأنبياء ( 21 ) : 104 ؛ ( وهو الّذي يبدأ الخلق ثمّ يعيده وهو أهون عليه ) ؛ الروم ( 30 ) : 27 ؛ ( أوليس الّذي خلق السّماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم ، بلى وهو الخلاق العليم ) ؛ يس ( 36 ) : 81 ؛ ( أو لم يروا أن الله الذي خلق السّماوات والأرض ولم يعي بخلقهنّ بقادر على أن يحيي الموتى ، بلى إنّه على كلّ شيء قدير ) ؛ الأحقاف ( 46 ) : 32
من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين — صفحة 250 | الشيخ المنتظري