تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وأشار الإنجيل إلى المعاد أيضاً ، من ذلك قوله : " واما من جهة قيامة الأموات ، أفما قرأتم ما قيل لكم من قبل الله القائل ؛ أنا إله إبراهيم وإله إسحاق وإله يعقوب ، ليس الله إله أموات ، بل إله أحياء " . ( 1 ) وقوله : " وهذه مشيئة الأب الذي أرسلني ، إن كل ما أعطاني لا اتلف منه شيئاً ، بل أقيمه في اليوم الأخير ، لأن هذه هي مشيئة الذي أرسلني ، ان كل من يرى الابن ويؤمن به ، تكون له حياة أبدية ، وانا أقيمه في اليوم الأخير " . ( 2 ) وجدير ذكره ان أكثر الروحيين الجدد قد أذعنوا ببقاء الأموات والحياة الأبدية والمعاد من خلال تحضيرهم لأرواح الموتى ، " وسيتضح التلازم بين بقاء الروح بعد الموت والحياة الأبدية في البحوث الآتية " ، ولكن لما كان احضار الأرواح مشاهدة وتجربة شخصية تقتصر على الشخص المحضر - أو من يتمّ إحضار الروح إليه - وقد تؤدّي إلى حصول اليقين لصاحب التجربة ، إلا انها لا تصلح مقدمة لقياس برهاني ودليلا مقنعاً ، يحصل منه اليقين في اثبات المعاد للآخرين .

شبهات منكري المعاد

الشبهة الأولى : إعادة المعدوم

منصور : إن كلامك هذا إنّما يصح إذا لم يفن الإنسان بالموت ، وأما إذا قلنا : ( إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين ) ( 3 ) واننا سنفنى بعد الموت ،
هامش
1 - إنجيل متّى ، الإصحاح 22 ، الفقرة 31 و 32 2 - إنجيل يوحنّا ، الإصحاح 6 ، الفقرة 39 و 40 3 - الانعام ( 6 ) : 29
من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين — صفحة 247 | الشيخ المنتظري