وأشار الإنجيل إلى المعاد أيضاً ، من ذلك قوله :
" واما من جهة قيامة الأموات ، أفما قرأتم ما قيل لكم من قبل الله القائل ؛ أنا
إله إبراهيم وإله إسحاق وإله يعقوب ، ليس الله إله أموات ، بل إله أحياء " . ( 1 )
وقوله : " وهذه مشيئة الأب الذي أرسلني ، إن كل ما أعطاني لا اتلف منه
شيئاً ، بل أقيمه في اليوم الأخير ، لأن هذه هي مشيئة الذي أرسلني ، ان كل من
يرى الابن ويؤمن به ، تكون له حياة أبدية ، وانا أقيمه في اليوم الأخير " . ( 2 )
وجدير ذكره ان أكثر الروحيين الجدد قد أذعنوا ببقاء الأموات والحياة
الأبدية والمعاد من خلال تحضيرهم لأرواح الموتى ، " وسيتضح التلازم بين
بقاء الروح بعد الموت والحياة الأبدية في البحوث الآتية " ، ولكن لما كان
احضار الأرواح مشاهدة وتجربة شخصية تقتصر على الشخص المحضر
- أو من يتمّ إحضار الروح إليه - وقد تؤدّي إلى حصول اليقين لصاحب
التجربة ، إلا انها لا تصلح مقدمة لقياس برهاني ودليلا مقنعاً ، يحصل منه اليقين
في اثبات المعاد للآخرين .
شبهات منكري المعاد
الشبهة الأولى : إعادة المعدوم
منصور : إن كلامك هذا إنّما يصح إذا لم يفن الإنسان بالموت ، وأما إذا قلنا :
( إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين ) ( 3 ) واننا سنفنى بعد الموت ،
هامش
1 - إنجيل متّى ، الإصحاح 22 ، الفقرة 31 و 32
2 - إنجيل يوحنّا ، الإصحاح 6 ، الفقرة 39 و 40
3 - الانعام ( 6 ) : 29