از جمادى مُردم ونامى شدم * وز نما مُردم ز حيوان سر زدم
مُردم از حيواني وانسان شدم * پس چه ترسم كي ز مردن كم شدم
باز مى ميرم ز حيوان وبشر * پس بر آرم با ملائك بال وپر
بار ديگر از ملك پرّان شوم * آنچه اندر وهم نايد آن شوم
بمعنى : " إنّي بفعل الحركة الجوهرية والتكامل الذاتي مات جمادي وغدوت
نامياً ، ثم مات نمائي وأصبحت حيواناً ، ثم مات حيواني وصرت إنساناً . . فلماذا
أخشى ولم يُنقصني الموت . سأكمل مسيرة موتي ، وسيموت الإنسان عندي
فأُحلق مع الملائكة ، وسأُفارق الملائكة وأكون فوق تصوّر الواهمين " .
فالموت إذن ليس فناءً ، بل هو " وفاة " بالنسبة إلى الميّت وأمّا بالنسبة إلى
الله المُميت فهو " التوفّي " بمعنى استيفاء النفس ، وقطع علاقتها التدبيرية
والإدارية بالبدن تماماً ، كما يحصل قطع هذه العلاقة في النوم أيضاً بنحو من
الانحاء . ( 1 ) واما البدن الذي يتلاشى فان إحياءه من جديد يكون على هيئة
جديدة وصورة أخرى غير السابقة ولكنها مثلها ، ولا نقول : ان البدن يعود
هامش
1 - قال تعالى : ( الله يتوفى الأنفس حين موتها والّتي لم تمت في منامها فيمسك
الّتي قضى عليها الموت ويرسل الأُخرى إلى أجل مسمّى إنّ في ذلك لآيات لقوم
يتفكّرون ) ؛ الزمر ( 39 ) : 42