التساوي ، وتبعاً لذلك المرجّح سيغدو الممكن حتمي الوجود أو حتمي العدم ،
وطبعاً يكفي لعدم المعلول مجرد عدم علة الوجود ، ولو أراد الانسان اختيار
الخير الذي يمكن وجوده وصدوره عنه ، وجب أن يكون لديه مرجّحٌ لوجود
الخير ، والا لما أقدم على فعل الخير أبداً ، سواء أكان ذلك المرجّح أمراً داخلياً
كالعلم والتربية ، أم خارجياً مثل الشرع والارشاد والوعد على فعل الخير ،
والوعيد على فعل الشرّ .
رابعاً : ان ما قلته من أنه إذا أمكن لشخص في مورد خاصّ اختيار الخير
بإرادته ، أمكن لسائر الناس اختيار الخير بإرادتهم في جميع الحالات
والظروف ، ليس صحيحاً لاختلاف الاشخاص من ناحية الامكانات
والظروف ، فكل شخص - بالالتفات إلى الظروف المخصوصة في المورد الخاص -
هو شخص واحد ، وتسرية الحكم منه إلى شخص أو أشخاص آخرين ، هو
التمثيل الباطل منطقياً .
كيفية تأثير المرجّحات الداخلية والخارجية في الإرادة
منصور : الناس مختارون بأجمعهم ، وطبقاً لما ذكرته يكون صدور الفعل
عنهم وعدمه بحاجة إلى مرجّح ، ولكن الجدير بالذكر أنّ المرجّحات الخارجية
كالشرع والوعظ والوعد والوعيد ، تتساوى نسبتها إلى افراد الانسان غالباً ،
والمرجّحات الداخلية وإن اختلف فيها البعض - كالتربية الصالحة والعلم
وبعد النظر وأمثالها - إلا انها كمالات ثانوية ، يحصل عليها الانسان بمرور الأيام ،
دون ان يكون لها دخل في تكوين حقيقته ، مع غض النظر عن وجود التأمّل في
سبب وكيفية ظهورها ، وعليه فالناس متساوون بحسب الطبيعة الانسانية
و
من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين — صفحة 228
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص٢٢٨