كبيراً ، فخلايا الجسم في حالة تبدّل وتجدّد مستمر ، وما دام الماء والطعام
والهواء موجوداً ، وأمكن للجسم تحليلها والاستفادة منها ولم يتعرض الانسان
للحوادث يكون الجسم سليماً والروح متعلقة به ، وهو خاضع لاشرافها
وعلى قيد الحياة ، ولا يبعد عن قدرة الله ان يوفّر لفرد بخصوصه امكانية البقاء
على قيد الحياة لآلاف السنين .
فمثلا نور المصباح معلول للطاقة المودعة فيه ، فلو كانت تلك الطاقة دائمة
ولم يحدث مانع ، سيصدر النور من المصباح بشكل دائم ، فلا يمكن أن تكون العلّة
التّامة باقية ، وفي الوقت نفسه ينعدم معلولها .
قال تعالى بشأن نوح ( عليه السلام ) ( فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاماً ) ، ( 1 ) كما
أثبت سفر التكوين من التوراة أعماراً طويلة لآدم وشيث وأنوش ونوح
وإدريس وكثيراً من الأنبياء وغيرهم . كما ذكر التاريخ كثيراً من المعمّرين الذين
تجاوزت أعمارهم المستوى الطبيعي لعمر الانسان ، حتّى أفرد المجلسي ( قدس سره ) باباً
مستقلا للمعمرين في العالم في الجزء الحادي والخمسين من بحار الأنوار .
مضافاً إلى ما تقدّم يمكن اثبات حياة الإمام المهدي ( عج ) وطول عمره من
أربعة طرق أخرى أيضاً :
1 - مفاد حديث الثقلين المتقدم ، حيث قال : " لن يفترقا حتى يردا عليّ
الحوض " ، فقد صرّح فيه بعدم الافتراق بين القرآن الكريم والعترة الطاهرة إلى
يوم القيامة ، فما دام القرآن بين الناس فالعترة موجودة بينهم ، وليس في عصر
الغيبة من العترة سوى الإمام المهدي المنتظر ( عج ) .
هامش
1 - العنكبوت ( 29 ) : 14