تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
كبيراً ، فخلايا الجسم في حالة تبدّل وتجدّد مستمر ، وما دام الماء والطعام والهواء موجوداً ، وأمكن للجسم تحليلها والاستفادة منها ولم يتعرض الانسان للحوادث يكون الجسم سليماً والروح متعلقة به ، وهو خاضع لاشرافها وعلى قيد الحياة ، ولا يبعد عن قدرة الله ان يوفّر لفرد بخصوصه امكانية البقاء على قيد الحياة لآلاف السنين . فمثلا نور المصباح معلول للطاقة المودعة فيه ، فلو كانت تلك الطاقة دائمة ولم يحدث مانع ، سيصدر النور من المصباح بشكل دائم ، فلا يمكن أن تكون العلّة التّامة باقية ، وفي الوقت نفسه ينعدم معلولها . قال تعالى بشأن نوح ( عليه السلام ) ( فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاماً ) ، ( 1 ) كما أثبت سفر التكوين من التوراة أعماراً طويلة لآدم وشيث وأنوش ونوح وإدريس وكثيراً من الأنبياء وغيرهم . كما ذكر التاريخ كثيراً من المعمّرين الذين تجاوزت أعمارهم المستوى الطبيعي لعمر الانسان ، حتّى أفرد المجلسي ( قدس سره ) باباً مستقلا للمعمرين في العالم في الجزء الحادي والخمسين من بحار الأنوار . مضافاً إلى ما تقدّم يمكن اثبات حياة الإمام المهدي ( عج ) وطول عمره من أربعة طرق أخرى أيضاً : 1 - مفاد حديث الثقلين المتقدم ، حيث قال : " لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض " ، فقد صرّح فيه بعدم الافتراق بين القرآن الكريم والعترة الطاهرة إلى يوم القيامة ، فما دام القرآن بين الناس فالعترة موجودة بينهم ، وليس في عصر الغيبة من العترة سوى الإمام المهدي المنتظر ( عج ) .
هامش
1 - العنكبوت ( 29 ) : 14