رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، من ولد فاطمة رضي الله عنها ، جدّه الحسين بن علي بن
أبي طالب ، ووالده الحسن العسكري ابن الإمام علي النقي ، ابن الإمام محمد
التقي ، ابن الإمام علىّ الرضا ، ابن الإمام موسى الكاظم ، ابن الإمام جعفر
الصادق ، ابن الإمام محمد الباقر ، ابن الإمام زين العابدين علىّ ابن الإمام
الحسين ، ابن الإمام علىّ بن أبي طالب ، يواطئ اسمه اسم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يبايعه
المسلمون بين الركن والمقام ، يشبه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في خَلقه ، وينزل عنه في
الخُلق ؛ لأنّه لا يكون أحد مثل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " .
فكما تلاحظون فقد نقل الشعراني عن كتاب الفتوحات سلسلة آباء
المهدي إلى الامام علىّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، في حين قد تمّ حذف جملة " ووالده
الحسن العسكري " إلى قوله " الإمام علي بن أبي طالب " من الطبعة البيروتية
للفتوحات المكية الموجودة عندي ، ويبدو للأسف الشديد ان هذا النوع من
التحريفات أصبح مألوفاً في الكتب المطبوعة حديثاً .
فلسفة الغيبة وانتظار الفرج
منصور : يجب في الامام ان يكون حافظاً للدين ومفسراً للقرآن وقائداً
للمجتمع ، وعليه لابد من ظهوره في المجتمع ؛ لان الامام الغائب لا فائدة فيه .
ناصر : لا اشكال في وجوب ظهور الإمام بين أفراد المجتمع إذا توفرت جميع
الشروط وفقدت جميع الموانع ، ولكن لو لم يكن المجتمع مؤهّلا لاستقبال
الامام ، ولم تتوفر الإمكانات المناسبة لإقامة الحكومة العالمية ، وتعرّضت حياة
الإمام وصحبه - على فرض وجودهم - إلى الخطر ، كتعرضها عند