تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
بالنسبة إلى سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ، فهي معصومة ، ولم تصل إلى درجة النبوة أو الإمامة .

لماذا يرى أكثر المسلمين أبا بكر هو الخليفة الأول ؟

منصور : برغم كل الأدلّة التي أقمتها على استخلاف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من قبل النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذهبت غالبية المسلمين في العالم إلى خلافة أبي بكر ، فما هو السبب في تجاهل أغلب المسلمين النصوص الواردة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في هذا الموضوع ؟ ناصر : يتمسك أبناء العامة لخلافة أبي بكر بالاجماع ، ويقولون : هناك أربعة أدلّة لاثبات الاحكام الاسلامية : كتاب الله ، وسنة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والعقل ، والاجماع . وبما ان أهل الحل والعقد قد أجمعوا على خلافة أبي بكر ، كان هو الخليفة الأول . وجوابنا عن ذلك : أولا : ليس هناك دليل على حجية الاجماع عندنا ، إلا إذا كان كاشفاً عن رأي المعصوم ، فلا يعد الاجماع دليلا مستقلا . ثانياً : لم يكن هناك اجماع على خلافة أبي بكر ، فبعد أن رحل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بتجهيزه ، اجتمع بعض الأنصار في سقيفة بني ساعدة ، لينتخبوا زعيمهم " سعد بن عبادة " خليفة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فلما علم المهاجرون بذلك هرعوا إلى السقيفة ورشّحوا أبا بكر ، وبايعه : عمر بن الخطاب ، وأبو عبيدة بن الجراح ، وأسيد بن حضير ، وبشير بن سعيد ، وسالم مولى أبي حذيفة ، ثم خرجوا بحثاً عن أنصار ، وتمكنوا