بالنسبة إلى سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ، فهي معصومة ، ولم تصل
إلى درجة النبوة أو الإمامة .
لماذا يرى أكثر المسلمين أبا بكر هو الخليفة الأول ؟
منصور : برغم كل الأدلّة التي أقمتها على استخلاف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من
قبل النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذهبت غالبية المسلمين في العالم إلى خلافة أبي بكر ، فما هو
السبب في تجاهل أغلب المسلمين النصوص الواردة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في هذا
الموضوع ؟
ناصر : يتمسك أبناء العامة لخلافة أبي بكر بالاجماع ، ويقولون : هناك
أربعة أدلّة لاثبات الاحكام الاسلامية : كتاب الله ، وسنة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
والعقل ، والاجماع . وبما ان أهل الحل والعقد قد أجمعوا على خلافة أبي بكر ،
كان هو الخليفة الأول .
وجوابنا عن ذلك :
أولا : ليس هناك دليل على حجية الاجماع عندنا ، إلا إذا كان كاشفاً عن
رأي المعصوم ، فلا يعد الاجماع دليلا مستقلا .
ثانياً : لم يكن هناك اجماع على خلافة أبي بكر ، فبعد أن رحل
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بتجهيزه ، اجتمع بعض الأنصار في
سقيفة بني ساعدة ، لينتخبوا زعيمهم " سعد بن عبادة " خليفة
لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فلما علم المهاجرون بذلك هرعوا إلى السقيفة ورشّحوا
أبا بكر ، وبايعه : عمر بن الخطاب ، وأبو عبيدة بن الجراح ، وأسيد بن حضير ،
وبشير بن سعيد ، وسالم مولى أبي حذيفة ، ثم خرجوا بحثاً عن أنصار ، وتمكنوا