الفقاهة بل الأفقهية ، والقدرة على إدارة الأمور ، والذكورية ، وان لا يكون
بخيلا طمّاعاً ومداهناً ، وأن يكون طاهر المولد . ( 1 )
هامش
1 - نشير هنا إلى أمور :
أ - ان الحاكمية في الاسلام ليست من قبيل الحاكمية الفردية التي يقوم فيها الحاكم
بالعمل وفقاً لرغبته وهواه ، بل انها لقيامها على انتخاب الناس وبيعتهم ، لابد من
تحديد اختيارات الحاكم في ضمن تلك البيعة ، وليس للحاكم العمل خارجها .
ب - لا يشترط في الحاكم الاسلامي ان يكون متخصصاً في كل الأمور ، بل يشترط فيه
ان يكون فقيهاً وخبيراً في المسائل الاسلامية ، وليس من شأن الفقيه - من حيث
الفقاهة - التدخل في تحديد الموضوعات ، وعليه فهو لا يتدخل في الموضوعات
المتعلقة بالحكومة ، وانما يوكل أمرها إلى الخصّيصين في الجهات المختلفة ،
ويحتفظ بوظيفة الإشراف على شرعية القوانين المصادق عليها في المجلس وتطبيقها
بشكل صحيح ، وكيفية اشرافه تحدّد في اطار القانون أيضاً .
ج - ان حاكمية غير المعصوم وولايته تختلف عن ولاية المعصوم اختلافاً كاملا ؛ لأن
غير المعصوم عُرضة للخطأ والانحراف دائماً ، والطريق الوحيد للحدّ من الوقوع في
الأخطاء هو النصائح التي يوجهها اليه المخلصون من الناس ، فإذا كان شخص مثل
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو الواصل إلى مقام العصمة والعلم اللدنّي يقول : " . . فلا تكفّوا
عن مقالة بحق أو مشورة بعدل فإنّي لست في نفسي بفوق ان أخطئ ، ولا آمن ذلك من
فعلى الاّ ان يكفى الله من نفسي ما هو أملك به منّي . . . " ( نهج البلاغة ، الخطبة 216 )
كانت المشورة على غيره أوجب . وعليه يجب على حاكم المسلمين ان يقبل النقد
والنصيحة ، ويفتح للناس حرّية انتقاده وانتقاد سياسته ، والا صار مستبداً وتراكمت
أخطاؤه ، الأمر الذي يؤدّي لا محالة إلى اضمحلال الدولة الاسلامية وزوالها . ] ويمكن
الرجوع في ذلك مضافاً إلى كتاب " دراسات في ولاية الفقيه " إلى كرّاسات . ولاية
الفقيه والدستور ، الحكومة الجماهيرية والدستور ، وسائر كتاباتي الموجودة في
كتاب " ديدگاهها " [ .