إدارة الأمور السياسية ليترك انتخابه إلى الناس كما يقول العامة ، ولذا فقد بادر
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى تعيين خليفته بنفسه .
الشروط المعتبرة في الحاكم المنتخب
رابعاً : يجب ان تتوفر فيمن يريد ترشيح نفسه لإدارة أمور المجتمع
السياسية شروط لم تؤخذ في الديمقراطية الغربية بنظر الاعتبار ؛ لأن المعيار
فيها يكمن في رغبة غالبية الناس ، في حين ترى الحكومة الاسلامية ان الحاكم
مضافاً إلى ضرورة انتخابه من قبل الناس ، يجب ان تتوفر فيه شروط مستفادة
من الكتاب والسنة ، بان يكون اعلم الناس وأعدلهم واتقاهم وأكفأهم في
إدارة الأمور ، وأبصرهم في المسائل السياسية ، هذا أولا .
وثانياً : يجب على الجهاز الحاكم ان يمارس دوره في ضوء القوانين
والاحكام الاسلامية ، فلا يتعدّاها ؛ لان الاسلام يحتوي على توجيهات
وتشريعات كاملة فيما يحتاج اليه من المسائل الاقتصادية والسياسية والجزائية .
وبعد التزام غالبية المجتمع الآيديولوجية الاسلامية ، تكون ارادتهم قائمة على
إدارة أمورهم وفق الموازين الاسلامية ، فلابد أن تكون هي الحاكمة ، ( 1 ) وقد
ثبت في محله ثمانية شروط يجب توفرها في حاكم المسلمين ، وعلى الناخبين
أخذها بنظر الاعتبار ، وهي : العقل السياسي ، والاسلام والايمان ، والعدالة
و
هامش
1 - للتوسع في هذه البحوث ، يستحسن الرجوع إلى الجزء الأول من " دراسات في
ولاية الفقيه " .