تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
إدارة الأمور السياسية ليترك انتخابه إلى الناس كما يقول العامة ، ولذا فقد بادر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى تعيين خليفته بنفسه .

الشروط المعتبرة في الحاكم المنتخب

رابعاً : يجب ان تتوفر فيمن يريد ترشيح نفسه لإدارة أمور المجتمع السياسية شروط لم تؤخذ في الديمقراطية الغربية بنظر الاعتبار ؛ لأن المعيار فيها يكمن في رغبة غالبية الناس ، في حين ترى الحكومة الاسلامية ان الحاكم مضافاً إلى ضرورة انتخابه من قبل الناس ، يجب ان تتوفر فيه شروط مستفادة من الكتاب والسنة ، بان يكون اعلم الناس وأعدلهم واتقاهم وأكفأهم في إدارة الأمور ، وأبصرهم في المسائل السياسية ، هذا أولا . وثانياً : يجب على الجهاز الحاكم ان يمارس دوره في ضوء القوانين والاحكام الاسلامية ، فلا يتعدّاها ؛ لان الاسلام يحتوي على توجيهات وتشريعات كاملة فيما يحتاج اليه من المسائل الاقتصادية والسياسية والجزائية . وبعد التزام غالبية المجتمع الآيديولوجية الاسلامية ، تكون ارادتهم قائمة على إدارة أمورهم وفق الموازين الاسلامية ، فلابد أن تكون هي الحاكمة ، ( 1 ) وقد ثبت في محله ثمانية شروط يجب توفرها في حاكم المسلمين ، وعلى الناخبين أخذها بنظر الاعتبار ، وهي : العقل السياسي ، والاسلام والايمان ، والعدالة و
هامش
1 - للتوسع في هذه البحوث ، يستحسن الرجوع إلى الجزء الأول من " دراسات في ولاية الفقيه " .