تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
إن كلمة " الأمر " في الكتاب والسنة ، تعني الحكومة وإدارة شؤون الأمة سياسياً واجتماعياً ، وأمثال هذه الروايات كثيرة ، فمن أرادها أمكنه الرجوع إليها في مظانّها . ( 1 ) شبهة حول ضرورة تعيين الامام المعصوم وجوابها منصور : بقطع النظر عن الأدلة النقلية على اثبات الخاتمية ، فقد أشرت إلى بلوغ الناس في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مرحلة متقدمة تؤهّلهم لفهم آخر الآديان وتجعلهم قادرين على حفظ النصوص الدينية من الزوال ، وعليه لا تكون هناك ضرورة إلى الإمامة التي تعتبرونها امتداداً للنبوة . وبعبارة أخرى : انك تعتبر الناس قد بلغوا مرحلة عالية من فهم النبوّة واستيعاب الرسالة وحفظ النصوص الدينية من التحريف ، ومع ذلك ترى ضرورة لوجود الامام المعصوم في تفسير القرآن والسنّة النبوّية وحفظهما من التحريف والضياع ، وهذا تناقض واضح . ناصر : للإجابة عن اشكالك لابد من تقديم أمور : أ - تقدّم ان الامام المعصوم ( عليه السلام ) مضافاً إلى تفسيره وحفظه للشريعة ، بمنزلة النبي ، يتمتع بمكانة روحية رفيعة من القرب الكامل من الله ، وأنّه واسطة الفيض ، والعلّة الغائية من نظام الخلق ، وبسبب هذه المنزلة أمكنه شرح الشريعة وحفظها على أفضل وجه ، وعليه لا تنحصر ضرورة الامام المعصوم بشرح الدين وحفظه .
هامش
1 - منها الجزء الأول من دراسات في ولاية الفقيه .