وظيفته بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هي حفظ أسس الاسلام وتفسير القرآن والسنة
النبوية ، وتعليم الناس وبيان الطريق لبلوغ الغاية من الخلق ، وكما أن وجود
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ضروري لحمل الشريعة وابلاغها إلى الناس ، فان وجود الإمام
ضروري أيضاً لبيان الشريعة وحفظها من التحريف والتغيير .
لزوم السنخية بين النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والإمام ( عليه السلام )
وعليه لابد ان يكون الإمام ( عليه السلام ) كالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) معصوماً من الاثم والخطأ ،
والاّ لم يمكن الاعتماد عليه ، والتعرّف على مثل هذا الشخص الذي يحمل هذه
الصفات لا يتأتّى الامن قبل الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
لذا فإننا نعتقد ان امامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأبنائه الأحد عشر ( عليهم السلام ) ، ثابتة
بالنصّ ، وإليك بعض الروايات في هذا الخصوص .
1 - تحدّث أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن نفسه في أواخر الخطبة 192 المعروفة
بالقاصعة قائلا : " ولقد كنت أتبعه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اتباع الفصيل أثر أمّه ، يرفع لي في كلّ
يوم من أخلاقه عَلَماً ، ويأمرني بالاقتداء به ، ولقد كان يجاور في كلّ سنة بحراء
فأراه ولا يراه غيري ، ولم يجمع بيت واحد يومئذ في الاسلام غير
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخديجة وانا ثالثهما ، أرى نور الوحي والرسالة ، وأشمّ ريح
النبوّة . ولقد سمعت رنّة الشيطان حين نزل الوحي عليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقلت : يا
رسول الله ما هذه الرّنة ؟ فقال : هذا الشيطان قد أيس من عبادته ، إنك تسمع ما
أسمع ، وترى ما أرى ، إلا أنك لست بنبيّ ، ولكنك لوزير " .
أجل ، كان خليفة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على مثل هذه المرتبة ، سوى انه لم يكن