اختلافهم لا يقيم لهم إماماً يردّون اليه شكّهم وحيرتهم ؟ قال : فسكت ولم يقل
لي شيئاً . ثم التفت إليّ فقال لي : أنت هشام بن الحكم ؟ فقلت : لا ، قال : أمن
جلسائه ؟ قلت : لا . قال : فمن أين أنت ؟ قلت : من أهل الكوفة . قال : فأنت اذن
هو ، ثم ضمّني اليه وأقعدني في مجلسه وما نطق حتى قمت . ( 1 )
2 - يروى أن عالماً شيعياً مرّ بجماعة من العامّة ، فأصرّوا عليه بالمبيت معهم ،
فاشترط عليهم عدم التطرق إلى مباحث الخلاف . . وبعد أن فرغوا من العشاء ،
سأله واحد من علمائهم : ما رأيك في أبي بكر ؟ فقال : صحابي فاضل مصلّ
وصائم وقد حجّ وتصدّق ، وكان مع الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الغار ، وهو أبو زوجه ،
فسُرّ العالم السنّي وقال : ثم ماذا ؟ فقال : خلاصة الكلام ان أبا بكر كان أفضل
من الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأحجى منه ، فتعجب القوم وقالوا : ما هذا الذي تقوله ؟ !
قال : تولّى الرسول أمور المسلمين طوال ثلاثة وعشرين سنة ، ولم يدرك
ضرورة تعيين من يخلفه ، في حين لم يحكم أبو بكر إلا سنتين وشهرين وبرغم
ذلك أدرك ضرورة ذلك فاستخلف عمر ، فنظر القوم إلى بعضهم ، وأدركوا
عمق المسألة !
شبهتان حول نصب الإمام وجوابهما
الشبهة الأولى :
منصور : يحتمل أن يكون المراد من واقعة الغدير وكلمات الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم )
فيها ، وكلماته الأخرى في مدح الإمام علي ( عليه السلام ) هو بيان وارشاد إلى التعريف
هامش
1 - أصول الكافي ، ج 1 ، كتاب الحجة ، باب الاضطرار إلى حجة ، ج 3