تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

تواتر قصّة الغدير

إنّ أصل قصة الغدير ، التي نُصب فيها عليّ ( عليه السلام ) بوصفه " مولى " أو " ولىّ " قطعية ومتواترة ، وان كانت بعض كلماتها منقولة بالمعنى ، وقد نقل العلامة الأميني ( رحمه الله ) هذا الحديث في بداية كتاب " الغدير " عن مئة وعشرين صحابياً ، ونقل أنّ أبا بكر وعمر قاما بتهنئة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وأن قوله تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً ) ( 1 ) قد نزل في هذا الخصوص ، وان المراد من كلمة " المولى " أو " الولي " هو الحاكم ومن له الاختيار ، برغم استعمال هاتين الكلمتين في المحب ، الا انه بقرينة سياق هاتين الآيتين ، وخطبة النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعبارة " من بعدي " في بعض النقول ، واستشهاد الحضور وتهنئتهم ، وما قدّمه الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من ولايته وأنه أولى بهم من أنفسهم ، وإشارته إلى قوله تعالى : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) ، ( 2 ) كل ذلك يفيد أن المراد أمر اجتماعي وسياسي خطير ، وليس هو مجرد المحبّة . 6 - جاء في سورة المائدة أيضاً : ( إنّما وليّكم الله ورسوله والذين أمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ( 3 ) وقد اتفقت روايات الفريقين على أن الذي أعطى الزكاة راكعاً هو علىّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، حيث تصدّق بخاتمه على سائل ، والمراد من الزكاة هنا الصدقة .
هامش
1 - المائدة ( 5 ) : 3 2 - أحزاب ( 33 ) : 6 3 - المائدة ( 5 ) : 55
من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين — صفحة 130 | الشيخ المنتظري