العمونيين ، وعمل سليمان الشرّ في عيني الرّب ، ولم يتبع الرب تماماً كداود أبيه ،
حينئذ بنى سليمان مرتفعة لكموش رجس الموآبيين على الجبل الذي تجاه
أورشليم ، ولمولك رجس بني عمّون ، وهكذا فعل لجميع نسائه الغريبات
اللواتي كنّ يوقدن ويذبحن لآلهتهن " .
انظر إلى التّهم التي نسبت إلى أنبياء الله ( عليهم السلام ) باسم الوحي ؛
لهذا يمكن القول : بان من طرق إثبات إعجاز القرآن الكريم ونبوة
محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ان قومه عرفوه بالصدق والأمانة مدّة أربعين سنة ، وقد وردت
قصص الأنبياء السابقين في القرآن الكريم بنحو معقول خال من الخرافات
والتهم الباطلة ، ولو قارن شخص قصص الأنبياء الموجودة في القرآن مع مثيلاتها
الموجودة في التوراة وملحقاتها ، لأذعن بعظمة القرآن ودرجة حامله ،
ولأدرك ان القرآن وحي نزل من الله العالم القادر على رسوله الكريم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
5 - واما بالنسبة إلى الإنجيل - كتاب النصارى - فقد تحدث القرآن الكريم
عن عيسى ( عليه السلام ) بقوله : ( وآتيناه الإنجيل فيه هدىً ونور ومصدّقاً لما بين
يديه من التّوراة وهدىً وموعظة للمتّقين ) . ( 1 )
ظاهر هذه الآية أن الإنجيل نزل على عيسى ( عليه السلام ) في حين لا يوجد بين أيدينا
حالياً مثل هذا الكتاب ، فالموجود عند النصارى حالياً أربعة أناجيل تنسب
إلى أصحابها : " متّى ولوقا ومرقس ويوحنا " ، وقد كتبت جميعها بعد
عيسى ( عليه السلام ) والاختلاف بينها كبير جدّاً بنحو لا يمكن الجمع بينها أبداً ، ولا
يمكن أن تكون حقّاً بأجمعها .
هامش
1 - المائدة ( 5 ) : 46