مسألة 2 - لو كان شيء تحت يد وكيله أو أمينه أو مستأجرة فهو محكوم بملكيته ( 2 ) فيدهم يده ، وأمّا لو كان شيء بيد غاصب معترف بغصبيته من زيد ، فهل هو محكوم بكونه تحت يد زيد أو لا ؟ فلو ادّعى أحد ملكيته وأكذب الغاصب في اعترافه ، يحكم بأنّه لمن يعترف الغاصب أنّه له ، أم يحكم بعدم يده عليه ، فتكون الدعوى من الموارد التي لا يد لأحدهما عليه ؟ فيه إشكال وتأمّل وإن لا يخلو الأوّل من قوّة . نعم ، الظاهر فيما إذا لم يعترف بالغصبية أو لم تكن يده غصباً واعترف بأنّه لزيد يصير بحكم ثبوت يده عليه .
شرح
( 2 ) هذه المسألة متضمّنة لأمرين :
أحدهما : أنّ وقوع الشيء تحت يد الشخص لا يعتبر في حجّيته أن يكون بلا واسطة وبالمباشرة ، بل إذا كان تحت يد متفرّعة على يد الشخص فهو كافٍ في الحكم بملكية الشخص الأصيل .
وهل هو من باب تنزيل اليد الفرعية منزلة يد نفس الشخص كما ربّما يشير إليه قوله دام ظلَّه : « فيدهم يده » أو إنّ الاستيلاء على الشيء الذي هو مفهوم اليد أعمّ من أن يكون بإيراد التصرّفات الخارجية عليه من ناحية الشخص بلا واسطة بأن يسكن الدار مثلًا بنفسه ، أو بوقوع اليد المتفرّعة على يده بوكالة أو إجارة أو إعارة مثلًا عليه بما أنّها متفرّعة . فهذا النحو من الاستيلاء أيضاً كافٍ في صدق حقيقة مفهوم اليد ، الذي هو موضوع الحكم بالحجّية عند العقلاء ؟