تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
العقلائي فارغاً عن شوائب الأوهام . ومع ذلك : فقد وردت أخبار مصرّحة بإمضاء هذا البناء ، أو موافقة لهذا البناء العقلائي : ففي خبر حفص بن غياث الذي رواه المشايخ الثلاثة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال له رجل : إذا رأيت شيئاً في يدي رجل يجوز لي أن أشهد أنّه له ؟ قال عليه السلام : « نعم » ، قال الرجل : أشهد أنّه في يده ولا أشهد أنّه له ، فلعلَّه لغيره ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : « أفيحلّ الشراء منه ؟ » قال : نعم ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : « فلعلَّه لغيره ، فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكاً لك ، ثمّ تقول بعد الملك : هو لي وتحلف عليه ، ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ؟ ! » ثمّ قال أبو عبد الله عليه السلام : « لو لم يجز هنا لم يقم للمسلمين سوق » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 292 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 25 ، الحديث 2 .. فتراه عليه السلام لمّا استنكر الرجل أن يشهد على مالكية ذي اليد ، أنّه قد أرجعه إلى ارتكازه العقلائي واستدلّ به عليه ، ثمّ أفاد : أنّ هذا البناء ممضى شرعاً ، وأنّه لولاه لم يقم للمسلمين سوق . وفي موثّقة يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله عليه السلام : في امرأة تموت قبل الرجل ، أو رجل قبل المرأة ؟ قال : « ما كان من متاع النساء فهو للمرأة ، وما كان من متاع الرجال والنساء فهو بينهما ، ومن استولى على شيء منه فهو
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 324 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي