تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
أمّا اليد الموضوع لهذه الآثار : فالمراد بها كما أشار إليه مدّ ظلَّه بقوله : « كلّ ما كان تحت استيلاء الشخص . » إلى آخره الاستيلاء على شيء والتسلَّط عليه بحيث كان أمره بيده وفي سلطته بنحو من الأنحاء المتعارفة . ولا يراد بها خصوص وقوعه في يده بالمعنى المقابلة للرجل وسائر الأعضاء فإنّ الدار والدكَّة والأرض في يد الإنسان ، واليد حجّة على الملكية مع أنّها ليست واقعة في العضو الخاصّ منه . هذا بالنسبة إلى تفسيرها . وأمّا أحكامها : فمنها : أنّها حجّة شرعية على تحقّق العنوان الذي يكون الشيء بذاك العنوان تحت الاستيلاء . فالاستيلاء على عين بعنوان أنّها ملكه حجّة على كونها ملكاً للمستولي ، والاستيلاء عليها بعنوان أنّها معارة حجّة على كونها كذلك ، والاستيلاء عليها بعنوان أنّها جائزة التصرّف من مالكها وبإذنه دليل صرف جواز التصرّف فيها ، وهكذا الاستيلاء على عين موقوفة بعنوان أنّه متولَّيها حجّة على أنّه متولَّيها ، بل الاستيلاء على جارية بعنوان أنّها حليلته حجّة على تحقّق هذا المعنى ، والاستيلاء على امرأة بعنوان أنّها زوجته حجّة على الزوجية . وإلى هذه المعاني كلَّها أشار بقوله دام ظلَّه : « سواء كان من الأعيان أو المنافع أو الحقوق أو غيرها » ، متفرّعاً عليه قوله دام ظلَّه « فلو كان في يده مزرعة موقوفة ويدّعي أنّه المتولَّي يحكم بكونه كذلك » . ومنها : أنّه لا يشترط في حجّيتها على الملكية ونحوها أن يتصرّف