شرح
تصرّفاً مناسباً للعنوان المخصوص ، بل مجرّد الاستيلاء على الشيء ووضع اليد عليه بعنوان مخصوص حجّة على تحقّق هذا العنوان لذي اليد ، بالتفصيل الذي مرّت إليه الإشارة .
ومنها : أنّه في موارد الحكم بملكية ذي اليد للعين التي تحت يده لا يشترط دعواه للملكية ، بل مجرّد وقوع يده عليها كافٍ للحكم بملكيته ما لم يصرّح هو نفسه بأنّها ليست ملكاً له . فلو مات وكانت عين تحت يده ولم يعلم أنّها ملك له أو وديعة لغيره يجري عليها أحكام ملكه ، وتقسّم بين ورثته . وإليه أشار بقوله دام ظلَّه : « ولا دعوى الملكية . » إلى قوله : « نعم يشترط عدم اعترافه بعدمها » .
ومنها : أنّ يده حجّة على ملكيته حتّى بالنسبة إلى نفس ذي اليد فلو لم يعلم ذو اليد أنّ ما في يده ملك له أم لغيره ، وقد وقعت بيده ، حكم بأنّها له ، ويده حجّة على ملكيته بالنسبة إلى نفسه وغيره . وإليه أشار بقوله دام ظلَّه : « بل الظاهر : الحكم بملكية ما في يده ولو لم يعلم مبنياً للفاعل أنّه له . . . » إلى آخر المسألة .
والدليل على تفسير « اليد » بذلك التفسير وترتّب الآثار الأربعة المذكورة عليها ، هو بناء العقلاء المستمرّ قطعاً إلى زمن المعصومين ، من غير ورود ردع منهم عليهم السلام عن هذا البناء ، وعدم الردع دليل الرضا ، كما في سائر الموارد . بل ورد الإمضاء له منهم كما سيأتي فإنّ العقلاء ببنائهم العملي يرون الاستيلاء على الشيء بالتفسير الذي مضى حجّة على تحقّق المعاني المشروحة ، كما يظهر لمن راجع وجدانه