شرح
وأُنيط إقامته بمطالبة المقذوف ، وعامّ لجميع الحدود الإلهية الأُخر .
ومنها : معتبر غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عن أمير المؤمنين عليه السلام في قول الله عزّ وجلّ - : * ( ولا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ الله ) * قال : « في إقامة الحدود » ، وفي قوله : * ( ولْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) * قال : « الطائفة واحد » ، وقال : « لا يستحلف صاحب الحدّ » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام 10 : 150 / 602 ، وسائل الشيعة 28 : 46 ، كتاب الحدود ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 24 ، الحديث 2 .فإنّ وقوع كلامه هذا ذيل إقامة حدّ الزنا وسائر الحدود التي هي عقوبات إلهية من غير انتساب إلى مدّعٍ خصوصي يراعي حقّه ، شاهد على قراءة « لا يستحلف » مبنياً للمجهول ، ويراد بصاحب الحدّ من يراد إجراء الحدّ عليه فيدلّ على المطلوب عين الرواية السابقة .
ومنها : معتبر إسحاق بن عمّار عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه : « أنّ رجلًا استعدى علياً عليه السلام على رجل ، فقال : إنّه افترى عليّ ، فقال علي عليه السلام للرجال : أفعلت ما فعلت ؟ فقال : لا ، ثمّ قال علي عليه السلام للمستعدي : ألك بيّنة ؟ فقال : ما لي بيّنة ، فأحلفه لي ، قال علي عليه السلام : ما عليه يمين » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 46 ، كتاب الحدود ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 24 ، الحديث 3 ..
ودلالته على عدم ثبوت اليمين في مورد دعوى الافتراء واضحة . و « الافتراء » وإن عمّ الافتراء بما لا يوجب حدّ القذف ، إلَّا أنّه يعمّ ما إذا أوجب حدّ القذف أيضاً ، فهو دالّ على انتفاء اليمين في مورد حدّ القذف .