ومن قبله للأئمّة المعصومين عليهم السلام ( 3 ) ،
شرح
إلَّا ما رآه الله فيجب اتّباع قضائه وإطاعة أمره كما يجب في الله ، بل هو هو بعينه .
( 3 ) لا ريب في ثبوت هذا المنصب للأئمّة عليهم السلام ، إلَّا أنّ ظاهر العبارة أنّ ثبوته لهم بجعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم إيّاهم حكَّاماً من قِبله ، كالقاضي المنصوب من قِبل وليّ الأمر .
وقد يشكل : بأنّهم أُولوا الأمر بعد الرسول ، يجب اتباعهم وينفذ قضاؤهم وأوامرهم بجعل من الله تعالى لهم ولو بعد موت الرسول لا بجعل ونصب من الرسول .
لكنّ الحقّ : أنّ ثبوت هذا المنصب لهم إنّما هو بما إنّهم أوصياء النبي ، يعملون بوصاياه ويجرون أوامره وطلباته ففي صحيح سليمان بن خالد : « اتّقوا الحكومة فإنّ الحكومة إنّما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين ، لنبي ( كنبي خ . ل ) أو وصي نبي » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 17 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 3 ، الحديث 3 .فإنّه يدلّ على أنّ الحكومة والقضاء إذا ثبت لغير النبي فإنّما هو بما أنّه وصي نبي وإدامة لوجود النبي ، لا بما أنّ الإمام غير النبي مستقلّ في هذا المنصب ولو بعده . وإلى هذا المعنى يشير قوله عليه السلام لشريح : « يا شريح قد جلستَ مجلساً لا يجلسه إلَّا نبي أو وصي نبي أو شقي » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 17 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 3 ، الحديث 2 ..