تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
كتاب القضاء وهو الحكم بين النّاس لرفع التّنازع بينهم ( 1 ) بالشرائط الآتية ،
شرح
( 1 ) قد فسّر « القضاء » بالحكم ، وبفصل الأمر ، وبغيره . وأيّا ما كان فهو متضمّن في مفهومه الحتم والقطع وصيرورة الأمر ذا جهة واحدة لا يحتمل فيه سواها فيعبّر النبي يوسف عن حتمية تأويل ما رآه صاحبا السجن بقوله عليه السلام : * ( قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ ) * ( 1 )( 1 ) يوسف ( 12 ) : 41 .، كما يعبّر الروح المرسل إلى مريم عن حتمية حمل ووضع مريم لغلام زكيّ بقوله : * ( وكانَ أَمْراً مَقْضِيًّا ) * ( 2 )( 2 ) مريم ( 19 ) : 21 .، كما عبّر تعالى عن تمام الأمر ووقوعه بعد ما أراده الله في قضية نوح بقوله تعالى : * ( وقُضِيَ الأَمْرُ ) * ( 3 )( 3 ) هود ( 11 ) : 44 .ولذلك كان قضاؤه تعالى يستتبع وقوع المقضي قال تعالى : * ( وإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) * ( 4 )( 4 ) البقرة ( 2 ) : 117 .فإنّه يدلّ على أنّ قضاء أمر من الله ملازم لوجوده وكونه ولذلك يقال : قضى وطره إذا استوفى ما أراد ، ويستعمل الانقضاء فيما لا طريق إلى الشيء ومضى .