شرح
فدلالته مبنية على أن يراد من قوله : « فإن لم يفعل فلا حقّ له » أنّ المدّعى عليه إن لم يفعل الحلف ولا ردّ اليمين على المدّعى فليس له حقّ ، ولا يحكم ببراءته .
وليس ببعيد أن يراد منه : أنّ المدّعى الذي ردّت عليه اليمين إن لم يفعل الحلف أي إن لم يحلف اليمين المردودة فليس له حقّه الذي يدّعيه .
ووجه الاستظهار : أنّ الحقّ المذكور في الصحيحة هو ما يدّعيه المدّعى ، ولو ثبت فهو إنّما يكون له . فقوله : « فلا حقّ له » يراد به : لا حقّ للمدّعي ، فهذا الضمير المجرور البارز كالمستتر في قوله : « إن لم يفعل » يراد به المدّعى ، ولا محالة يكون المراد من الجملة ما ذكرناه ، ولا ربط لها بمحلّ الكلام .
وبالجملة : فالصحيحة وإن لم تدلّ على أنّ القضاء بالنكول ، إلَّا أنّ دلالة معتبر عبد الرحمن وصحيحة محمّد بن مسلم كما عرفت تامّة ، وفيهما كفاية .
وفي قبالهما قد يستدلّ بمرسل يونس المضمر قال : « استخراج الحقوق بأربعة وجوه : بشهادة رجلين عدلين ، فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ، فإن لم تكن امرأتان فرجل ويمين المدّعى ، فإن لم يكن شاهد فاليمين على المدّعى عليه ، فإن لم يحلف وردّ اليمين على المدّعى فهي واجبة عليه أن يحلف ويأخذ حقّه ، فإن أبى أن يحلف فلا حقّ له » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 241 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 7 ، الحديث 4 ..