تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
بيان الدلالة : أنّ أبا عبد الله عليه السلام لم ينقل فعل أمير المؤمنين عليه السلام بعنوان نقل قصّة ولا حكاية قضية في واقعة ، بل إنّما حكاه في جواب سؤال محمّد بن مسلم عن الأخرس كيف يحلف ؟ فغرضه عليه السلام من نقل فعله عليه السلام أن يستدلّ به . وقوله عليه السلام في ذيله : « فامتنع ، فألزمه الدين » يدلّ بوضوح على أنّ إلزام الأخرس بالدين متفرّع على امتناعه من شرب الماء المغسول به الكتابة ، وشربه حلف الأخرس فقد حكم عليه بلزوم الدين لمكان امتناعه عن اليمين . فلو كان الحكم هو ردّ اليمين على المدّعى لما كان يحكم عليه بامتناعه من اليمين ، بل كان يردّ على المدّعى اليمين ثمّ يحكم له أو عليه . فتفريع إلزام المنكر بالدين على امتناعه عن اليمين دليل واضح على أنّه يحكم على المنكر بنكوله ولا يردّ الحاكم يمينه على مدّعيه . غاية الأمر : أنّ إطلاق الحكم بالامتناع الشامل لما ردّ المنكر نفسه اليمين على مدّعيه يقيّد بما إذا امتنع عن اليمين ولم يردّ إلى المدّعى . وبالجملة : فدلالة الرواية واضحة ، كما أنّ سندها صحيحة . وأمّا ما في « مباني تكملة المنهاج » من الاستدلال له بصحيح عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يدّعى عليه الحقّ ولا بيّنة للمدّعي ؟ قال : « يستحلف أو يردّ اليمين على صاحب الحقّ ، فإن لم يفعل فلا حقّ له » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 241 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 7 ، الحديث 2 ..
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 191 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي