مسألة 2 - لا يشترط في سماع الدعوى ذكر سبب استحقاقه ( 23 ) ، فتكفي الدعوى بنحو الإطلاق من غير ذكر السبب ، سواء كان المدّعى به عيناً أو ديناً أو عقداً من العقود . نعم في دعوى القتل اشترط بعض لزوم بيان أنّه عن عمد أو خطأ ، بمباشرة أو تسبيب ، كان هو قاتلًا أو مع الشركة .
شرح
اللهمّ إلَّا أن يقال : إذا لم يكن دليل على اشتغال أحدهما بالخصوص ، وكان مقتضى الأصل براءة ذمّة كلّ منهما ، فليس للحاكم إلزامهما بالأداء حتّى يعيّن المؤدّي بالقرعة ، وحقّ المدّعى وإن كان لا يعدّوهما إلَّا أنّه بعد إنكار كلّ منهما وموافقة الأصل لإنكارهما لا يمكن إلزامهما ولا إلزام واحد منهما ، بل لو وجب والحال هذه رعاية حقّ المدّعى لوجب أداؤه من بيت المال المعدّ لمصالح المسلمين ، فكما يؤدّي دية المقتول الذي لا يدري مَن قتله من بيت المال لئلَّا يبطل دم امرئ مسلم ( 1 )( 1 ) راجع وسائل الشيعة 29 : 145 ، كتاب القصاص ، أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الباب 6 ، الحديث 1 .فكذلك يؤدّي حقّ المدّعى أيضاً من بيت المال لئلَّا يبطل مال المؤمن الذي ورد أنّ حرمته كحرمة دمه ( 2 )( 2 ) راجع وسائل الشيعة 12 : 297 ، كتاب الحج ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 158 ، الحديث 3 .فتأمّل .
( 23 ) لما عرفت من أنّ كلّ مورد كان على فرض ثبوته له حكم شرعي يصحّ المرافعة فيه ، فإذا كان المدّعى به على فرض ثبوته ذا أثر