والعدل في الحكم ( 2 ) .
شرح
المترافعين بنظر واحد ، لا يفضّل أحدهما على الآخر في مجلس القضاء أصلًا وإن تفاوتا في الشرف والضعة ، قضاءً بإطلاق الرواية .
ويؤيّده ما في موثّقة الآخر : « إنّ رجلًا نزل بأمير المؤمنين عليه السلام فمكث عنده أيّاماً ثمّ تقدّم إليه في خصومة ( حكومة خ . ل ) لم يذكرها لأمير المؤمنين عليه السلام فقال له : أخصم أنت ؟ قال : نعم ، قال : تحوّل عنّا فإنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى أن يضاف الخصم إلَّا ومعه خصمه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 214 ، كتاب القضاء ، أبواب آداب القاضي ، الباب 3 ، الحديث 2 .فإنّ نهي الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وإن ذكر في كلامه عليه السلام للاستشهاد به على أمره بتحوّل الضيف عنه وليس مجرّداً مطلقاً لكي يستدلّ بإطلاقه على الحرمة إلَّا أنّه لا ريب في دلالته إجمالًا على مبغوضية الفرق بين الخصمين بهذا المقدار ، ولا محالة يراد به النهي التحريمي ، ويكون مؤيّداً لسابقه .
( 2 ) لإطلاق الأدلَّة الآمرة بالحكم بالعدل ، كقوله تعالى : * ( إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ ) * . : * ( إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ) * ( 2 )( 2 ) النساء ( 4 ) : 58 ..
وإطلاق حرمة عدم الحكم بما أنزل الله ( 3 )( 3 ) راجع المائدة ( 5 ) : 44 و 47 .فإنّ الظلم في الحكم وتضييع حقّ الغير عدول عن الحكم بما أنزل الله معادل للكفر والفسق في