تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
الأول : في مقتضى الأصل اللفظي . الثاني : في مقتضى الأصل العملي . أمّا الكلام في المقام الأول فيقع في مرحلتين : الأُولى : في مرحلة الجعل . الثانية : في مرحلة المبادئ . أمّا المرحلة الأُولى فيقع الكلام في أنّ القيد المأخوذ في لسان الدليل هل يمكن رجوعه إلى مفاد الهيئة أو لا ، فيه قولان : القول الأول : أنّ الشرط في القضية الشرطية يرجع إلى مفاد الهيئة . القول الثاني : أنّه يرجع إلى مفاد المادّة ، وقد اختار شيخنا العلاّمة الأنصاري ( قدس سره ) القول الثاني ، بتقريب أنّ القضية الشرطية وإن كانت ظاهرة عرفاً في رجوع القيد إلى مفاد الهيئة ، إلاّ أنّه لابدّ من التصرّف في هذا الظهور ورفع اليد عنه بإرجاع القيد إلى مفاد المادّة لأمرين : الأول : أنّ رجوعه إلى مفاد الهيئة مستحيل . الثاني : تعيّن رجوعه إلى مفاد المادّة لبّاً وواقعاً . أمّا الأمر الأول فيمكن تقريبه بعدّة وجوه : الوجه الأول : ما أفاده الشيخ ( رحمه الله ) على ما في تقرير بحثه من أنّ الوجوب الذي هو مفاد الهيئة معنى حرفي والمعنى الحرفي جزئي ، باعتبار أنّ الموضوع لها الحروف وما شابهها جزئي حقيقي والجزئي الحقيقي غير قابل للتقييد والتضييق ، فإنّ القابل لذلك إنّما هو المعنى الكلّي ، فلذلك لابدّ من إرجاع القيد إلى المادّة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : ص 46 وأيضاً قد تكلّم صاحب التقريرات حول هذا المعنى في الهداية الخامسة حيث قال ( قدس سره ) إذا ثبت وجوب شئ وشكّ في كونه مشروطاً أو مطلقاً . . . فراجع .