بالقدرة على فاتحة الكتاب المرتبطة بالقدرة على الركوع وهكذا إلى القدرة
على التسليمة ، وهذه القدرة المرتبطة نفس القدرة التي هي شرط للوجوب
الاستقلالي ، فالنتيجة أنّ اشتراط الوجوب الضمني إنّما هو باشتراط لوجوب
الاستقلالي وإطلاقه باطلاقه فلا شأن له ولا وجود إلاّ بوجوده ، فما أفاده
السيد الأُستاذ ( قدس سره ) من أنّ الوجوب الضمني لكل جزء سابق مشروطاً بالقدرة
على الجزء اللاحق بنحو الشرط المتأخّر دون الوجوب الاستقلالي لا يرجع
إلى معنى صحيح ، ومن هنا يظهر أنّه لا يعقل أن يكون الوجوب الاستقلالي
مشروطاً بالقدرة بنحو الشرط المقارن . والوجوب الضمني المرتبط مشروطاً
بها بنحو الشرط المتأخّر ، فإنّ هذا إنّما يتمّ إذا لوحظ وجوب كل جزء بحدّه
ومستقلا وهذا خلف .
المباحث الأصولية — صفحة 60
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٦٠