البحث الثالث :
في الواجب المشروط والمطلق
قد قسّم الواجب إلى قسمين :
1 - المشروط .
2 - المطلق .
وهذا التقسيم يكون بلحاظ الوجوب لا الواجب ، فالحج واجب مشروط
بلحاظ أنّ وجوبه مشروطاً بالاستطاعة ، وصلاة الظهر مثلا واجب مشروط
باعتبار أنّ وجوبها مشروط بالزوال وهكذا ، وهذا الواجب المشروط مطلق
من جهة أُخرى فيكون واجب واحد مشروطاً من جهة ومطلقاً من جهة أُخرى
هذا من ناحية .
ومن ناحية أُخرى أنّ المسألة تتطلّب البحث في مقامين :
المقام الأول في إمكان رجوع القيد في القضية الشرطية إلى مفاد الهيئة
ثبوتاً وإثباتاً .
المقام الثاني بعد الفراغ عن إمكان ذلك ثبوتاً وتسليم عدم ظهور القضية
الشرطية في رجوع القيد إلى مفاد إحداهما معيّناً إثباتاً فيقع في موردين :
المباحث الأصولية — صفحة 61
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٦١