تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
المانع فإذن تمّت العلّة بكامل أجزائها وهي المقتضي والشرط وهو قوّته وعدم المانع وهو ضعف مقتضي الآخر فحينئذ أثّرت أثرها وعليه فلا يمكن أن يكون عدم وجود الضدّ الآخر مستنداً إلى وجود ضدّه في الخارج بل هو مستند إلى عدم تمامية فاعلية مقتضيه فإنّ تمامية فاعليته منوطة بتحقّق شروطه وهي قوّته من جهة وضعف مقتضى الآخر من جهة أُخرى وأمّا إذا لم تتمّ فاعليته بأن لا يتحقّق شرطه الذي هو متمّم لها فيكون عدم وجود الضدّ مستنداً إلى انتفاء الشرط وهو قوّة مقتضية لا إلى وجود مانعه وهو وجود ضدّه . وبكلمة أنّه إذا وجد أحد الضدّين في الخارج كالحركة مثلا دون الضدّ الآخر كالسكون فلا محالة يكون وجودها مستنداً إلى تمامية العوامل الثلاثة في المرتبة السابقة وهي ثبوت المقتضي ووجود الشرط وعدم المانع فإذا تمّت تلك العوامل تمّت العلّة التامّة وأثّرت أثرها وهو الحركة وعلى هذا فلا يمكن أن يستند عدم وجود السكون إلى وجود الحركة في الخارج مع تمامية العامل الأول والثاني في المرتبة السابقة بل هو مستند إلى انتفاء العامل الثاني وهو قوّة مقتضية المتمّمة لفعلية فاعليته لا إلى وجود المانع وهو الحركة مثلا إذا فرض أنّ في نفس الانسان إرادة الحركة في نفسه إلى جهة وفي نفس الوقت إرادة السكون كذلك إلى جهة أُخرى بسب أو آخر ففي مثل ذلك إذا تحرّك الإنسان إلى تلك الجهة كأن يكشف عن تمامية العوامل الثلاثة في المرتبة السابقة وهي وجود الإرادة في أُفق نفسه وقوّتها بالنسبة إلى الإرادة المزاحمة وضعف الإرادة المزاحمة بالنسبة إليها الذي هو بمثابة عدم المانع عن تأثيرها فإذا تمّت تلك العوامل فقد تمّت العلّة التامّة وأمّا عدم السكون فلا يمكن أن يكون مستنداً إلى وجود الحركة في الخارج لأنّ استناده إليه إنّما هو في فرض ثبوت المقتضي له ووجود الشرط المتمّم لفاعلية المقتضي وهو قوّته والمفروض عدم تحقّق