تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
المساعدة عليه بوجه لا وجداناً ولا برهاناً . وأمّا التعليق على النقطة الثانية فلأنّ ما ذكره ( قدس سره ) من البرهان النقضي وهو أنّه لو استحال استناد عدم وجود الضدّ إلى الضدّ الآخر استحال استناد عدم المعلول إلى وجود مانعه فهو غير تامّ وذلك للفرق بين المقامين في نقاط : الأُولى : أنّ المانع الذي يكون عدمه من أجزاء العلّة التامّة لا يكون مانعاً عن وجود المعلول مباشرة وإنّما يكون مانعاً عن تأثير المقتضي فيه كذلك على أساس أنّ عدمه من أجزاء العلّة التامّة بينما يكون وجود أحد الضدّين في الخارج مانعاً عن وجود الضدّ الآخر فيه مباشرة على أساس أنّ بينهما تمانعا كذلك لا أنّه مانع عن تأثير مقتضيه فيه بحيث يكون عدمه من أجزاء علّته التامّة . الثانية : أنّ أثر المانع هو المانع عن تأثير المقتضي في المعلول مباشرة رغم ثبوته وتوفّر شروطه بينما لا يكون أثر وجود الضدّ في الخارج المنع عن تأثير المقتضي لضدّه فيه كذلك مثلا أثر وجود الحركة في الخارج ليس هو المنع عن تأثير مقتضى السكون فيه لما عرفت من أنّ المانع عن تأثيره فيه هو قوّة مقتضى الحركة في مقام المزاحمة فإنّها تمنع عن تأثيره فيه لا وجود الحركة . الثالثة : أنّ المانع الذي يكون عدمه من أجزاء العلّة التامّة مقدّم رتبة على الممنوع قضاء لحق المانعية والممنوع متأخّر عنه قضاء لحقّ الممنوعية بينما الضدّان في مرتبة واحدة فلا تقدّم لأحدهما على الآخر ومن هنا كان بينهما تمانع وتضادّ فلا يجتمعان في موضوع واحد لأنّ التقدّم الرتبي بحاجة إلى ملاك مبرّر له كالعلّية والشرطية والمانعية لشئ وما شاكل ذلك والمفروض أنّه غير متوفّر في الضدّين ولهذا لا يعقل أن يكون وجود أحدهما مانعاً عن