تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
بالقيد مباشرة ، وحيث إنّ تقييد الهيئة يستلزم تقييد المادّة قهراً بالحصة الواجدة للقيد ولا تشمل الحصة الفاقدة له ، لأنّ سعة الواجب لا يمكن أن تكون أكثر من سعة الوجوب فلا إطلاق لها . مدفوعة أوّلا أنّه لا إطلاق للمادّة لبّاً بصفة أنّها متعلّقة للوجوب ، فإنّ الكلام إنّما هو في اطلاق متعلّقه وتقييده بحيث يكون التقيّد جزئه . وثانياً مع الاغماض عن ذلك وتسليم إطلاق المادّة لبّاً للحصة الفاقدة للقيد وسقوطه بتقييد الهيئة وصيرورتها حصة خاصة وهي الحصة بعد تحقّق القيد ، ولكن هذا الاطلاق اللبّي وتقييده كذلك ليس محل الكلام في المسألة ولا موضوع للأثر المطلوب فيها ، فإنّ ما هو محل الكلام فيها إطلاق المادّة في مقابل تقييدها بقيد مباشرة ، بحيث يكون تقيّدها به جزءً لها وداخلا فيها كسائر أجزائها ودخيلا في ترتّب الملاك عليها كغيره من الأجزاء ، فإنّ هذا هو موضوع الأثر ومحلّ البحث في المسألة ، وتقييد الهيئة لا يستلزم تقييد المادّة بهذا المعنى لأنّه في مقابل تقييدها كذلك بتقابل التباين . وأمّا النقطة الرابعة : فالأمر فيها كما أفاده ( قدس سره ) ، لأنّ النسبة بين تقييد الهيئة وتقييد المادّة الذي هو محل الكلام في المسألة عموم من وجه لا عموم مطلق ، فإنّ عموم المطلق إنّما هو بين تقييد الهيئة وتقييد المادّة لبّاً لا جعلا كما مرّ تفصيلا . وأمّا النقطة الخامسة : فالأمر فيها أيضاً كما أفاده ( قدس سره ) ، لما عرفت من أنّ ما هو محلّ الكلام في المسألة إنّما هو اطلاق المادّة في مقابل تقييدها بقيد مباشر جعلا ، غاية الأمر أنّ التقابل بينهما من تقابل التضادّ على مسلك السيد الأُستاذ ( قدس سره ) ، ومن تقابل الايجاب والسلب على ما قوّيناه ، وليس المراد من إطلاقها ، إطلاقها للحصة الفاقدة في مقام اللبّ والواقع كما تقدّم تفصيلا .
المباحث الأصولية — صفحة 101 | الشيخ محمد إسحاق الفياض