تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
المقدور . إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة وهي أنّه لا ترجيح لتقديم إطلاق الهيئة على إطلاق المادّة من هذه الناحية ، نعم يمكن تقديم إطلاقها على إطلاق المادّة في مورد الاجتماع بملاك الأظهرية كما تقدّم . وهنا وجهان آخران في المسألة : الأول : ما ذكره السيد الأُستاذ ( قدس سره ) . الثاني : ما ذكره المحقّق النائيني ( قدس سره ) . أمّا الوجه الأول فقد ذكر السيد الأُستاذ ( قدس سره ) بياناً مفصّلا حول هذه المسألة وتحليلها وبيان علاجها ، ونلخّص ما ذكره في ضمن عدّة نقاط . الأُولى : أنّ قيد الهيئة مأخوذ مفروض الوجود في مرحلة الجعل دون قيد المادّة ، فهما متباينان من هذه الناحية . الثانية : أنّه لا فرق بين أن يكون القيد اختيارياً أو غير اختياري . الثالثة : أنّ معنى تقييد مفاد الهيئة كون الوجوب حصّة خاصّة وهي الحصة المتقيّدة بالقيد ، ومعنى تقييد المادّة كون الواجب حصة خاصّة وهي الحصّة المتقيّدة به . الرابعة : أنّ النسبة بين تقييد المادّة بقيد وتقييد الهيئة به عموم من وجه ، فيمكن أن يكون الشئ قيداً لمفاد الهيئة دون المادّة ، كما إذا أمر المولى بركعتين من الصلاة مثلا في المسجد إذا دخل فيه ، فيكون الدخول شرطاً لوجوبهما بنحو صرف الوجود ، فإذا دخل فيه وجب عليه ركعتان من الصلاة ولو عن جلوس ، وقد يكون الشئ قيداً للمادّة دون الهيئة ، وقد يكون قيداً لهما معاً . الخامسة : أنّ المراد من إطلاق المادّة ليس عمومها وشمولها للحصة قبل تحقّق قيد الوجوب وانطباقها عليها ، لكي يقال أنّ تقييد مفاد الهيئة بقيد